الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قوله والرسول يدعوكم في أخراكم

جزء التالي صفحة
السابق

4285 [ ص: 165 ] 10 - باب: قوله: والرسول يدعوكم في أخراكم [آل عمران: 153]

وهو تأنيث آخركم. وقال ابن عباس: إحدى الحسنيين [التوبة: 52] فتحا أو شهادة.

4561 - حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال سمعت البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير، وأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، ولم يبق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غير اثني عشر رجلا. [انظر: 3039 - فتح: 8 \ 227]

التالي السابق


ثم ساق حديث البراء - رضي الله عنه: جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير ، وأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، ولم يبق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غير اثني عشر رجلا.

وقد سلف هناك بالإسناد المذكور هنا سواء، وكذا في فضل من شهد بدرا. وزاد هنا من قوله: (ولم يبق) إلى آخره. وروي أنه بقي (معهم) طلحة واثنا عشر رجلا من الأنصار فلحقه المشركون واستأذنه طلحة فقال: "كما أنت". واستأذنه رجل من الأنصار فأذن له (فأشغلهم) هنية ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن معه قارون على الجبل، فقتلوا الأنصاري ولحقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه طلحة فأبى، واستأذنه أنصاري فأذن له، فلم يزل كذلك حتى قتل الاثنا عشر

[ ص: 166 ] رجلا، ولحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجبل، وأراد رجل أن يعلوه بسيف فاتقاها طلحة فقطعت إصبعه فقال: حس، فقال - صلى الله عليه وسلم: "لو ذكرت الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك" فلحقه أبي بن خلف، فأراد طلحة أن يقاتله فنهاه - صلى الله عليه وسلم - ورماه بالحربة فقتله، ورماه ابن قمئة فقال: خذها وأنا ابن قمئة، فقال - صلى الله عليه وسلم: "أقمأك الله في النار". فنطحه تيس فأرداه، فلم يجد له موضعا وذهب إلى النار، ولحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو طلحة . فانكسرت يومئذ ثلاثة أقواس، ثم تلاحق فكان الصديق والزبير ممن

استجاب لله وللرسول وذلك أن المشركين لما انصرفوا يوم أحد فبلغوا الروحاء حرض بعضهم بعضا على الرجوع لقتال المسلمين فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فندب أصحابه فانتدبوا حتى وافوا حمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة، فأنزل الله هذه الآية.




تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث