الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قوله وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

4312 4588 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن ابن عباس تلا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان [النساء: 98] قال: كنت أنا وأمي ممن عذر الله. [انظر: 1357 - فتح: 8 \ 255] [النساء: 103] ويذكر عن ابن عباس (حصرت) [النساء: 90] ضاقت تلووا [النساء: 135] ألسنتكم بالشهادة. وقال غيره: المراغم المهاجر. راغمت هاجرت قومي. موقوتا [النساء: 103] موقتا وقته عليهم.

التالي السابق


ثم ساق فيه عن ابن عباس : كنت أنا وأمي من المستضعفين. وعنه: أنه تلا: إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان [النساء: 98] قال: كنت أنا وأمي ممن عذر الله.

قال الزهري : معنى الآية في سبيل الله المستضعفين. قال المبرد : ويجوز هذا، ويجوز أن يكون: وفي المستضعفين. وقال مجاهد -فيما ذكره عبد: أمروا أن يقاتلوا عن مستضعفي أهل مكة من المؤمنين. وقال قتادة : القرية الظالم أهلها: مكة، كان بها رجال ونساء وولدان فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقاتل في سبيل الله حتى يستنقذهم.

[ ص: 238 ] وذكره ابن أبي حاتم عن عائشة وابن عباس وغيرهما.

وقول ابن عباس : (كنت أنا وأمي من المستضعفين). فيه دلالة أن الولد يتبع المسلم من الأبوين كان الأب أو الأم، وهو قول مالك في أحد قوليه. قال مطرف : والناس كلهم عليه. وإن كان مشهور قوله أن الولد يتبع الأب في الدين.

وقوله: (ممن عذر الله) ظاهر في أنه لا حجر على الصبي والمرأة. (ص): (ويذكر عن ابن عباس : حصرت : ضاقت). هذا أسنده ابن أبي حاتم في "تفسيره" من حديث علي بن أبي طلحة عنه. قال مجاهد : هو هلال بن عويمر الذي حصر أن يقاتل المسلمين أو يقاتل قومه. (فدفع عنهم) المعنى على الدعاء، أي: أحصر الله صدورهم. قال أبو إسحاق : يجوز أن يكون خبرا بعد خبر. وقيل: المعنى قد حصرت صدورهم ثم حذف قد. وقرأ الحسن: حصرة صدورهم.

(ص): تلووا ألسنتكم بالشهادة: يعني: وإن تلووا أو تعرضوا). فهذا أخرجه ابن المنذر من حديث علي بن أبي طلحة عنه بلفظ: وإن تلووا أو تعرضوا يعني: إن تلووا ألسنتكم بالشهادة أو تعرضوا عنها.

[ ص: 239 ] (ص): (وقال غيره: المراغم: المهاجر. راغمت: هاجرت قومي) هذا قول أبي عبيد .

(ص): (موقوتا): موقتا وقته عليهم) هو قوله أيضا.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث