الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 444 ] 10 - سورة يونس - عليه السلام -

1 - باب:

وقال ابن عباس: فاختلط [يونس: 24]: فنبت بالماء من كل لون. و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني [يونس: 68]. وقال زيد بن أسلم: أن لهم قدم صدق [يونس: 2]: محمد - صلى الله عليه وسلم. وقال مجاهد: خير. يقال: تلك آيات [يونس: 1]: يعني هذه أعلام القرآن ومثله. حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم [يونس: 22] المعنى: بكم. دعواهم [يونس: 10]: دعاؤهم أحيط بهم [يونس: 22]: دنوا من الهلكة وأحاطت به خطيئته [البقرة: 81] فأتبعهم [يونس: 90] وأتبعهم واحد. (عدوا) [يونس: 90]: من العدوان. وقال مجاهد: يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير [يونس: 11] قول الإنسان لولده وماله إذا غضب: اللهم لا تبارك فيه والعنه لقضي إليهم أجلهم [يونس: 11]: لأهلك من

[ ص: 445 ] دعي عليه ولأماته. للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]: مثلها حسنى وزيادة [يونس: 26]: مغفرة. الكبرياء [يونس: 78]: الملك. [فتح: 8 \ 345]

التالي السابق


هي مكية، قال الكلبي : إلا لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة [يونس: 64] فمدنية. نقله عنه أبو العباس في "مقامات التنزيل" قال: وما بلغنا أن فيها مدنيا غيرها، وفي "تفسير ابن النقيب" عن الكلبي أنها مكية إلا قوله: ومنهم من يؤمن به الآية [يونس: 40] فمدنية.

وقال مقاتل : كلها مكي غير آيتين فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك إلى الخاسرين [يونس: 94 - 95] فمدنيتان.

وعند ابن مردويه عن ابن عباس : فيها روايتان: أشهرهما عنه مكية، وثانيهما: مدنية.

وفي "تفسير ابن النقيب" عنه: كلها مكية إلا ثلاث آيات فإنهن نزلن بالمدينة: فإن كنت في شك إلى آخرها. قال: وقيل: نزل من أولها نحو من أربعين آية بمكة وباقيها بالمدينة.

(ص) (وقال ابن عباس : فاختلط : فنبت بالماء من كل لون) هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث علي عنه.

[ ص: 446 ] (ص) (وقال زيد بن أسلم : أن لهم قدم صدق محمدا. وقال مجاهد : خير) الأول قول الحسن وقتادة ، يريد أن يشفع لهم، وقول مجاهد هذا أسنده أبو محمد البستي من حديث ابن أبي نجيح ، عنه. ثم روي عنه أيضا: صلاتهم وتسبيحهم. وعن ابن عباس : سبق لهم السعادة في الذكر الأول. وعن السدي قال: قدم يقدمون عليه عند ربهم. وعن الربيع بن أنس : ثواب صدق.

قلت: وعن ابن عباس أيضا منزل صدق، وقيل: القدم: العمل الصالح.

(ص) (يقال: تلك آيات يعني: هذه أعلام القرآن ومثله) أسنده ابن أبي حاتم ، عن السدي ، عن أبي مالك : تلك آيات الله، يعني: أعلام الدين، وعن الحسن: آيات الكتاب، قال: التوراة والزبور. وعن قتادة : الكتب التي خلت قبل القرآن.

(ص) ( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم المعنى: بكم) قلت: ويجوز أن يكون عودا بعد الخطاب إلى الإخبار.

(ص) ( فأتبعهم وأتبعهم واحد) يعني: وصلا وقطعا. وقال

[ ص: 447 ] الأصمعي : الثاني: أدركه ولحقه، والأول: اتبع أثره، أدركه أو لم يدركه، وكذا قاله أبو زيد وغيره، وقيل: بوصلها في الأمر: اقتدى به، وبالقطع خيرا أو شرا، وهو قول أبي عمرو .

(ص) ( عدوا : من العدوان) أي في قوله: بغيا وعدوا (و) ظلما وعدوانا.

(ص) (وقال مجاهد : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير قول الإنسان لولده وماله إذا غضب: اللهم لا تبارك فيه والعنه. لقضي إليهم أجلهم : لأهلك من دعي عليه ولأماته) أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه، وقيل: إنه قولهم: إن كان هذا هو الحق من عندك [الأنفال: 32] وقرأ ابن (عامر ) (لقضى) بفتح القاف والضاد، وفتح لام أجلهم ، والباقون بضم القاف وكسر الضاد ورفع لام أجلهم.

(ص) ( للذين أحسنوا الحسنى : مثلها حسنى، وزيادة : مغفرة) أسندها ابن أبي حاتم من حديث الضحاك عنه، وقيل: الجنة. وقال غيره: النظر إلى وجهه.

[ ص: 448 ] قلت: أخرجه مسلم من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب مرفوعا.

قال أبو العباس الدمشقي: وروي عن ابن أبي ليلى قوله.

وقال الترمذي : إنما أسندها حماد ورواه سليمان بن المغيرة ، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله.

قلت: أسنده سفيان بن سعيد ، عن عطاء بن السائب ، عن ابن أبي ليلى ، عن صهيب وشعبة، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب مرفوعا بزيادة: "الحسنى شهادة أن لا إله إلا الله" رواهما ابن مردويه ، وذكر له شاهدا من حديث أبي بن كعب وغيره من الصحابة، وحكاه مرفوعا عن الصديق ، وذكره البيهقي في "بعثه" من حديث جابر .

(ص) ( الكبرياء : الملك) أسنده أبو محمد بن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه، وفي رواية الأعمش عنه: الكبرياء في الأرض: العظمة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث