الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 567 ] (18) ومن سورة الكهف

وقال مجاهد: تقرضهم تتركهم، وكان له ثمر ذهب وفضة. وقال غيره: جماعة الثمر. باخع مهلك أسفا ندما. الكهف: الفتح في الجبل. والرقيم: الكتاب، مرقوم : مكتوب من الرقم. وربطنا على قلوبهم ألهمناهم صبرا. لولا أن ربطنا على قلبها . شططا إفراطا. بالوصيد الفناء جمعه وصائد ووصد ويقال: الوصيد الباب. مؤصدة مطبقة، آصد الباب وأوصد بعثناهم أحييناهم

أزكى أكثر، ويقال: أحل، ويقال: أكثر ريعا. قال ابن عباس: أكلها ولم تظلم لم تنقص. وقال سعيد عن ابن عباس: الرقيم اللوح من رصاص، كتب عاملهم أسماءهم ثم طرحه في خزانته، فضرب الله على آذانهم فناموا. وقال غيره: وألت تئل: تنجو. وقال مجاهد: موئلا محرزا لا يستطيعون سمعا لا يعقلون.

التالي السابق


هي مكية إلا قوله: واصبر نفسك [الكهف: 28] فإنها مدنية، وقال مقاتل : إلا ثلاث آيات. قال السخاوي : ونزلت قبل النحل و(بعد) الغاشية، وفي أفراد مسلم من حديث أبي الدرداء مرفوعا: "من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من الدجال" وفي لفظ: "من

[ ص: 568 ] آخر الكهف" وغريب من الحاكم استدراكه عليه وهو فيه، وفي الترمذي مصححا: "من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال" نعم صحح الحاكم إسناد حديث أبي سعيد مرفوعا: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين".

(ص) (قال مجاهد : تقرضهم : تتركهم) هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه كما سلف في أحاديث الأنبياء.

(ص) ( وكان له ثمر : ذهب وفضة) هو من تفسير قول مجاهد ، وقد أخرجه ابن عيينة في "تفسيره" عن ابن جريج ، عن يزيد: بضم الثاء والميم، قال: وكل ما في القرآن من ثمر فهو المال، وقيل: الثمر: الشجر، وقال أبو عمران الجوني : الثمر: أنواع المال.

(ص) (وقال غيره: جماعة الثمر) هو قول ابن عباس ، كما أخرجه ابن المنذر من حديث قتادة عنه، ومراده أنه قد جمع ثمرة على ثمار ثم جمع ثمارا على ثمر.

[ ص: 569 ] (ص) [ باخع ] مهلك [أسفا] ندما.

الكهف: الفتح في الجبل. والرقيم: الكتاب، مكتوب من الرقم أمدا : غاية وربطنا على قلوبهم : ألهمناهم صبرا لولا أن ربطنا على قلبها . شططا : إفراطا مرفقا : كل شيء ارتفقت به، تزاور : تميل من الزور، والأزور: الأميل، فجوة : متسع، والجمع: فجوات وفجاء، كقولك ركوة وركاء. بالوصيد : الفناء، جمعه: وصائد ووصد ويقال: الوصيد: الباب. موصدة: مطبقة، آصد الباب وأوصد، بعثناهم أحييناهم، أزكى : أحل، ويقال: أكثر ريعا.

قال ابن عباس أكلها ولم تظلم : لم تنقص. وقال سعيد عن ابن عباس : الرقيم اللوح من رصاص، كتب عاملهم أسماءهم ثم طرحه في خزانته، فضرب الله على آذانهم فناموا موبقا : مهلكا. وقال غيره: وأل يئل: ينجو. وقال مجاهد : موئلا : محرزا لا يستطيعون سمعا : لا يعقلون).

الشرح:

هذه الألفاظ سلف أكثرها في باب: أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم في أواخر: أحاديث الأنبياء. وقول ابن عباس : ( ولم تظلم : لم تنقص) أخرجه ابن أبي حاتم من حديث عطاء عنه، وأثر سعيد عنه في الرقيم، أخرجه ابن المنذر بلفظ: إن الفتية طلبوا فلم يجدوهم، فرفع ذلك إلى الملك فقال: ليكونن لهؤلاء شأن. فدعا بلوح من رصاص فكتب أسماءهم فيه وطرحه في خزائنه. قال: والرقيم: هو اللوح الذي كتبوا فيه.

[ ص: 570 ] وروى ابن مردويه من حديث قيس، عن سماك ، عن عكرمة قال: ما في القرآن شيء إلا وأنا أعلمه إلا أربعة أحرف: والرقيم فإني لا أدري ما هو، وسألت عنه كعبا ، فقال: هو القرية التي خرجوا منها … الحديث، وعند السهيلي: والرقيم : اسم كلبهم، وقيل: اسم علم للوادي، وقول مجاهد : موئلا محرزا، أخرجه سفيان ، عن ابن جريج ، عنه.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث