الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4462 [ ص: 617 ] 21 - ومن سورة الأنبياء - عليهم السلام -

4739 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: بني إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء هن من العتاق الأول، وهن من تلادي. [انظر: 4708]

وقال قتادة جذاذا [الأنبياء: 58] قطعهن. وقال الحسن في فلك [الأنبياء: 33] مثل فلكة المغزل يسبحون [الأنبياء: 33]: يدورون. قال ابن عباس: نفشت [الأنبياء: 78]: رعت يصحبون [الأنبياء: 43]: يمنعون. أمتكم أمة واحدة [الأنبياء: 92]: قال: دينكم دين واحد. وقال عكرمة: حصب [الأنبياء: 98]: حطب بالحبشية. وقال غيره: أحسوا [الأنبياء: 12]: توقعوه من أحسست. خامدين [الأنبياء: 15]: هامدين. وحصيد [هود: 100] مستأصل يقع على الواحد والاثنين والجميع. ولا يستحسرون [الأنبياء: 19]: لا يعيون، ومنه: حسير [الملك: 4] وحسرت بعيري. عميق: بعيد. نكسوا [الأنبياء: 65]: ردوا. صنعة لبوس [الأنبياء: 80]: الدروع. وتقطعوا أمرهم [الأنبياء: 93]: اختلفوا، الحسيس والحس والجرس والهمس واحد، وهو من الصوت الخفي آذناك [فصلت: 47] أعلمناك آذنتكم [الأنبياء: 109] إذا أعلمته فأنت وهو على سواء لم تغدر. وقال مجاهد لعلكم تسألون [الأنبياء: 13] تفهمون ارتضى [الأنبياء: 28] رضي. التماثيل [الأنبياء: 52] الأصنام، السجل [الأنبياء: 104] الصحيفة. [فتح: 8 \ 435]

التالي السابق


هي مكية، قيل: إلا قوله: أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها [الأنبياء: 44] قال الكلبي : بالقتل والسبي. وقال الضحاك : فتح البلاد. وهذه الأمور لم تكن إلا بعد الهجرة وقبل موت العلماء. قال

[ ص: 618 ] السخاوي : ونزلت بعد سورة إبراهيم وقبل سورة قد أفلح .

ذكر فيه حديث عبد الله - رضي الله عنه - قال: بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء هن من العتاق الأول، وهن من تلادي. سلف في بني إسرائيل.

(ص) (وقال قتادة : جذاذا : قطعهن) هذا رواه الحنظلي من حديث زريع عنه.

(ص) (وقال الحسن: في فلك مثل فلكة المغزل. يسبحون : يدورون) قلت: عبارة الواحدي : الفلك: طاحونة كهيئة فلكة المغزل. قال: يريد أن الذي تجري فيه النجوم مستدير كاستدارتها.

(ص) (وقال ابن عباس : نفشت : رعت ليلا) هذا أخرجه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عنه. وعند ابن مردويه : كان كرما أينع. قلت: وهملت إذا رعت نهارا بلا راع، ويقال: سربت وسرحت إلى رعيها بالنهار.

(ص) ( يصحبون : يمنعون) أي: من عداها، والعرب تقول: صحبك الله. أي: حفظك وأجارك.

(ص) ( أمتكم أمة واحدة قال: دينكم دين واحد) هو قول ابن عباس .

[ ص: 619 ] (ص) (وقال عكرمة : حصب : حطب بالحبشية) أسنده الحنظلي من حديث ابن أبجر عنه. قلت: وروي عن علي ومجاهد وقتادة مثله.

(ص) (وقال [غيره]: أحسوا : توقعوا من أحسست) قلت: عبارة الواحدي : رأوا عذابنا بحاسة البصر. قال: ويجوز أن يكون المعنى: لما (رأوا) عذابنا.

(ص) ( خامدين : هامدين) أي: ميتين كخمود النار إذا طفئت. قال الخليل: الهمود: الموت، والهامد والهميد: الميت، وشجر هامد: يابس. (دار) هامدة: لا نبات بها.

(ص) ( وحصيد : مستأصل، يقع على الواحد والاثنين والجميع) أي: كما يحصد الزرع بالمنجل.

(ص) ( يستحسرون : يعيون، ومنه وهو حسير وحسرت بعيري) وقال السدي : لا ينقطعون عن العبادة. ويقال: حسر واستحسر إذا تعب وأعيا.

(ص) (عميق بعيد) هذا في سورة الحج.

(ص) ( نكسوا : ردوا) إلى الكفر بعد أن أقروا على أنفسهم بالعلم.

(ص) ( صنعة لبوس : الدروع) أي: لأنها تلبس.

[ ص: 620 ] قال قتادة : أول من صنعها داود، وإنما كانت صفائح، فهو أول من سردها وحلقها، فجمعت الجنة والتحصين.

(ص) ( وتقطعوا أمرهم : اختلفوا) أي فصاروا يهودا ونصارى ومجوسا ومشركين.

(ص) (الحسيس والحس والجرس والهمس واحد، وهو الصوت الخفي) أي: حركة لهبها.

(ص) ( آذناك : أعلمناك. آذنتكم : أعلمتكم، إذا أعلمته فأنت وهو على سواء لم تغدر) أي: أعلمتكم للحرب إعلاما يستوي في علمه لا أستبد دونكم لتتأهبوا لما يراد منكم.

(ص) (وقال مجاهد : لعلكم تسألون : تفهمون) أخرجه ابن المنذر وغيره عنه بلفظ: تفقهون. وقال قتادة : تسألون شيئا من دنياكم على التهديد.

(ص) ( ارتضى : رضي) قال ابن عباس لمن قال: لا إله إلا الله. وقال مجاهد : لمن رضي عنه.

(ص) ( التماثيل : الأصنام) والتمثال: اسم للشيء المصنوع مشبها بخلق من خلق الله، وأصله من مثلت الشيء بالشيء إذا شبهته به. وأصل ذلك تمثال، وجمعه تماثيل.

[ ص: 621 ] (ص) ( السجل : الصحيفة) أي: المكتوب فيها، وقيل: اسم رجل مخصوص كان يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم. وقيل: هو ملك يطوي الصحف.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث