الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فرض الرجلين في الوضوء

156 ص: حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة قال: "رأيت عليا - رضي الله عنه - صلى الظهر، ثم قعد للناس في الرحبة، ثم أتي بماء فمسح بوجهه ويديه، ومسح برأسه ورجليه، وشرب فضله قائما، ثم قال: إن ناسا يزعمون أن هذا يكره، وإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع مثل ما صنعت، وهذا وضوء من لم يحدث" .

التالي السابق


ش: رجاله رجال الصحيح ما خلا إبراهيم .

وأخرجه أحمد في مسنده: عن محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة قال: "أتي علي بكوز وهو في الرحبة، فأخذ كفا من ماء، فمضمض واستنشق، ومسح وجهه، وذراعيه، ورأسه، ثم شرب وهو قائم، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث، هكذا رأيت رسول الله - عليه السلام -[فعل] " .

وأخرجه البيهقي في "سننه الكبرى": أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، ثنا آدم ، نا شعبة ، نا عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال بن [سبرة] يحدث عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: "أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة ، حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتي بكوز من ماء، فأخذ منه حفنة واحدة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه، ورجليه، ثم قام فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: [ ص: 306 ] إن ناسا يكرهون الشرب قائما، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع كما صنعت، وقال: هذا وضوء من لم يحدث" .

رواه البخاري في الصحيح: عن آدم بن أبي إياس ببعض معناه.

قوله: "في الرحبة" أراد بها رحبة الكوفة ، وهي رحبة خنيس بن سعد أخي النعمان بن سعد جد أبي يوسف القاضي

وفيه دلالة على استحباب شرب الماء الذي فضل من الوضوء قائما .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث