الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الماء تقع فيه النجاسة

30 ص: فإن قلتم: فإنه وإن لم يكن ذكره في هذا الحديث فقد ذكره في غيره، فذكرتم ما حدثنا به محمد بن الحجاج قال: حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا عيسى بن يونس ، عن الأحوص بن حكيم ، عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه". .

قيل لكم: هذا منقطع وأنتم لا تثبتون المنقطع ولا تحتجون به.

التالي السابق


ش: تحرير هذه المعارضة أن النبي - عليه السلام - وإن لم يكن ذكر اشتراط عدم التغير في حديث القلتين، فقد كان ذكره في غيره، وهو الحديث الذي رواه راشد بن سعد المقرائي الحبراني الحمصي التابعي ، والجواب أنه منقطع فلا يقوم حجة.

والمعنى أنه مرسل وهم لا يحتجون به، وأطلق على المرسل منقطعا؛ لأنهما سواء عند الطحاوي ، وقال ابن الصلاح : "المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده".

وقال أبو عمر بن عبد البر : "المرسل مخصوص بالتابعين، والمنقطع شامل له ولغيره".

وهو عنده كل ما لا يتصل إسناده، سواء كان يعزى إلى النبي - عليه السلام - أو إلى غيره.

قلت: فظهر من هذا أن المنقطع أعم.

فإن قلت: فهذا وإن كان منقطعا من وجه فإنه متصل من وجه آخر على ما رواه الدارقطني : حدثنا محمد بن موسى البزاز ، ثنا علي بن السراج ، ثنا [ ص: 127 ] أبو شرحبيل ، ثنا مروان بن محمد ، ثنا رشدين بن سعد ، ثنا معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن ثوبان ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الماء طهور إلا ما غلب على ريحه أو على طعمه" .

قلت: قد اختلف أصحاب الحديث في منقطع من وجه متصل من وجه آخر، فمنهم من قال: سقط اعتبار الاتصال فيه بالانقطاع من وجه، والأكثرون على أنه حجة، ولكن الحديث معلول برشدين بن سعد على ما ذكرناه عن قريب.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث