الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

20211 8860 - (20735) - (5\77) عن نقادة الأسدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث نقادة الأسدي إلى رجل يستمنحه ناقة له، وأن الرجل رده، فأرسل به إلى رجل آخر سواه، فبعث إليه بناقة، فلما أبصرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد جاء بها نقادة يقودها، قال: " اللهم بارك فيها، وفيمن أرسل بها "، قال نقادة: يا رسول الله وفيمن جاء بها؟ قال: " وفيمن جاء بها "، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلبت فدرت، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم أكثر مال فلان وولده، يعني المانع الأول، اللهم اجعل رزق فلان يوما بيوم "، يعني صاحب الناقة، الذي أرسل بها.

التالي السابق


* قوله : "يستمنحه ناقة له": أي: يطلب منه أن يمنحه ناقة؛ أي: يعطيه للانتفاع بها، وضمير "له " لنقادة؛ أي: لأجله، ويحتمل أن يكون للرجل؛ أي: [ ص: 254 ] ناقة تكون ملكا للرجل، وحينئذ فلعله طلب لبعض المحتاجين إلى ذلك نقادة أو غيره.

* "فدرت": أي: كثر لبنها.

* "أكثر مال فلان": يحتمل أنه رده لقلة ماله، فطلب له الإكثار؛ لينال بذلك فضيلة التصدق، أو أنه رده لحبه المال، فطلب له محبوبه، أو أنه غضب عليه، فدعا له بإكثار المال في الدنيا؛ ليقل به حظه من الآخرة، وأما الدعاء للآخر بتقليل الرزق، فإما لأنه رأى كثرة ماله، فخاف عليه الافتنان بذلك، فدعا له بتقليل المال، أو لأنه رأى أنه أعطى لحبه الفقر، فدعا له بمحبوبه، أو أنه رضي عنه فدعا له بتقليل المال؛ لينال بذلك من حظ الآخرة ما ينال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.

وفي "زوائد ابن ماجه": في إسناده البراء، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات، وقال: وليس لنقادة شيء في "الكتب الستة" سوى هذا الحديث الذي انفرد به ابن ماجه.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث