الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أبي المنذر أبي بن كعب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

20720 9020 - (21226) - (5\134) عن أبي بن كعب، أنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر، فكان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي بن كعب، فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون [127] ، فظنوا أن هذا آخر ما أنزل من القرآن، فقال لهم أبي بن كعب: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني بعدها آيتين: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم إلى وهو رب العرش العظيم [128 - 129] " ثم قال: "هذا آخر ما أنزل من القرآن، قال: فختم بما فتح به، بالله الذي لا إله إلا هو، وهو قول الله تبارك وتعالى: ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) [الأنبياء: 25].

التالي السابق


* قوله : "فظنوا أن هذا آخر ما أنزل من القرآن": أي: اتفقوا هم وأبي على أن آخر سورة التوبة هو آخر ما أنزل من القرآن، لكن هم زعموا أن سورة التوبة تمت بآية: ثم انصرفوا [التوبة: 127] فبين لهم أبي أنها تمت بآيتين بعدها.

* "فختم": أي: الله تعالى الوحي، ويمكن أن يجعل كل من "ختم" و"فتح" على بناء المفعول.

* "بما فتح به": أي: بالتوحيد.

* وقوله: "بالله الذي لا إله إلا هو" يحتمل أن يكون بدلا من قوله: "بما فتح به" ويحتمل أن يكون قسما.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث