الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه

140 107 - (139) - (1 \ 21 - 22) عن أبي الأسود، أنه قال: أتيت المدينة فوافيتها وقد وقع فيها مرض، فهم يموتون موتا ذريعا، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت به جنازة فأثني على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مر بالثالثة فأثني عليها شر، فقال عمر: وجبت، فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة "، قال: فقلنا: وثلاثة؟ قال: فقال: " وثلاثة "، قال: قلنا: واثنان ، قال: " واثنان "، قال: ثم لم نسأله عن الواحد .

[ ص: 113 ]

التالي السابق


[ ص: 113 ] * قوله: "أتيت المدينة" : أي: أردت أن آتيها.

* "فوافيتها" : أي: أتيتها.

* "ذريعا" : أي: كثيرا.

* "فأثني" : على بناء المفعول.

* "خير" : - بالرفع أو النصب - كما في بعض النسخ; أي: ثناء حسنا.

* "وجبت" : أي: الجنة، أو المغفرة، وفي الثاني: النار والعقوبة.

* "ثم مر" : على بناء المفعول.

* "شر" : من باب المشاكلة; إذ الثناء لا يتعلق بالشر، وظاهر الحديث: أن شهادة الناس علامة على ما سبق له من خير أو شر، سواء طابق الواقع أم لا، وقيل: بل إذا طابق الواقع، أو قارب المطابقة، ورد بأنه لا فائدة حينئذ في الشهادة، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث