الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه

182 139 - (181) - (1 \ 26) عن عبد الملك، حدثنا عبد الله مولى أسماء، قال: أرسلتني أسماء إلى ابن عمر: أنه بلغها أنك تحرم أشياء ثلاثة: العلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصوم رجب كله، فقال: أما ما ذكرت من صوم رجب، فكيف بمن يصوم الأبد؟ وأما ما ذكرت من العلم في الثوب، فإني سمعت عمر رضي الله عنه، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة " .

التالي السابق


* قوله: "العلم في الثوب" : أي: إذا كان من حرير.

* "أو ميثرة الأرجوان" : - بكسر ميم وسكون ياء وفتح مثلثة - : وطاء صغير محشو يجعل على سرج الفرس، أو رحل البعير، والأرجوان - بضم همزة وجيم بينهما راء ساكنة - : ورد أحمر معروف.

وقد جاء النهي عن ميثرة الأرجوان، والنهي عنه لأنه دأب المتكبرين من أهل السرف، ومفهوم حديث النهي أنه إذا لم تكن حمراء، لم يحرم; لقصد الاستراحة، خصوصا للضعفاء.

* قوله: "فكيف بمن يصوم الأبد" : أي: أنا أقول بصوم الأبد، فكيف أحرم صوم رجب؟

* "فإني سمعت" : أي: فقلت بكراهته على مقتضى إطلاق الحديث، وفي هذه الرواية اختصار.

[ ص: 131 ] وقد جاء أنه قال في ميثرة الأرجوان: "ميثرتي أرجوان"; أي: فكيف أقول بتحريمه. والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث