الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه

210 [ ص: 150 ] 162 - (210) - (1 \ 31) عن ابن الحوتكية، قال: أتي عمر بن الخطاب بطعام، فدعا إليه رجلا، فقال: إني صائم، ثم قال: وأي الصيام تصوم؟ لولا كراهية أن أزيد أو أنقص لحدثتكم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه الأعرابي بالأرنب، ولكن أرسلوا إلى عمار، فلما جاء عمار، قال: أشاهد أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جاءه الأعرابي بالأرنب؟ قال: نعم، فقال: إني رأيت بها دما، فقال: " كلوها " قال: إني صائم، قال: " وأي الصيام تصوم؟ " قال: أول الشهر وآخره، قال: " إن كنت صائما فصم الثلاث عشرة، والأربع عشرة، والخمس عشرة".

التالي السابق


* قوله: "أتي" : على بناء المفعول.

* "وأي الصيام" : أي: صيام أي طرف من الشهر، قال أبو البقاء: أي: ها هنا - منصوب - بتصوم، والزمان مقدر; أي: أي زمان الصوم تصوم؟ بقرينة الجواب، ويحتمل أن يقدر المضاف في الجواب; أي: صيام أول الشهر.

* قوله: "أشاهد أنت" : مثل أراغب أنت يا إبراهيم؟

* "رأيت بها دما" : أي: رأيت أنها تحيض.

* "فصم الثلاث عشرة. . . إلخ" : أي: أيام البيض، وفيه إدخال أداة التعريف على الاسم الأول من المركب، وهو القياس، ولا بد من اعتبار المضاف; أي: في يوم الليلة الثلاث عشرة; لأن الصوم في اليوم لا في الليلة.

وفي "المجمع": في إسناده عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وقد اختلط.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث