الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

294 208 - (292) - (1 \ 42) عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: كان عمر يحلف على أيمان ثلاث، يقول: والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، وما أنا بأحق به من أحد، والله ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدا مملوكا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله، وقسمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، ووالله لئن بقيت لهم، ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه .

التالي السابق


* قوله: "على أيمان" : على أمور ثلاثة يحلف عليها، فسمى المحلوف عليه: يمينا، مجازا.

* "يقول: والله. . . ! إلخ" : في رواية أبي داود: أن عمر ذكر الفيء، فقال: "ما أنا بأحق. . . إلخ"، فالمراد بهذا المال: الفيء، وهو ما حصل للمسلمين

[ ص: 185 ] من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد،
كذا في "النهاية".

وفي "المغرب": هو ما نيل من الكفار بعد ما تضع الحرب أوزارها، وتصير الدار دار الإسلام.

وذكروا في حكمه أنه لعامة المسلمين، ولا يخمس، ولا يقسم كالغنيمة.

* "ولكنا. . . إلخ" : يريد أن الفيء لعامة المسلمين، لا مزية لأحد منهم على آخر في أصل الاستحقاق، إلا أن تفاوت المراتب والمنازل باق; كالمذكورين في قوله تعالى: للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم [الحشر: 8] الآيتان، وقال تعالى: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار [التوبة: 100] وكما كان يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراعاة التميز بين أهل بدر وأصحاب بيعة الرضوان ونحو ذلك.

* "فالرجل وبلاءه" : أي: حسن سعيه في سبيل الله، وزيادة مشقته فيها، وهما - بالنصب - ; أي: نراعي الرجل وبلاءه - أو بالرفع - ; أي: يراعى، وقيل: - بالرفع على الابتداء، والخبر مقدر - ; أي: معتبران ومقرونان، مثل: كل رجل وضيعته.

* "وقدمه" : - بكسر القاف - ; أي: سابقته في الإسلام.

* "وغناءه" : - بالفتح - بمعنى: النفع.

* "الراعي" : - بالنصب - على أنه مفعول.

* "حظه" : - بالرفع - فاعل الإتيان.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث