الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه

303 214 - (301) - (1 \ 43) عن عمر بن الخطاب أنه قال: اتزروا وارتدوا، وانتعلوا وألقوا الخفاف والسراويلات، وألقوا الركب وانزوا نزوا، وعليكم بالمعدية، وارموا الأغراض، وذروا التنعم وزي العجم ، وإياكم والحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد نهى عنه وقال: " لا تلبسوا من الحرير إلا ما كان هكذا " وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعيه .

التالي السابق


* قوله: "اتزروا" : هكذا - بتشديد التاء - في النسخ، وهو المشهور على

[ ص: 189 ] الألسنة، قيل: وهو خطأ، والصواب: "ائتزروا" بالهمزة كما في نسخة "الترتيب"; لأن الهمزة لا تدغم في التاء.

* "وارتدوا" : من الرداء، يقال: تردى وارتدى: إذا لبس الرداء.

* "وألقوا الخفاف" : أي: لا تكثروا لبسها; فإن الإكثار من زي العجم، والعرب كانوا يستعملونها على قلة، وعند الحاجة، والله تعالى أعلم.

* "والسراويلات" : فإنها ما كانت من زي العرب، ومقصود عمر هو ألا يتغير حالهم بصحبة العجم، وإلا، فلا منع من نحو السراويل، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قد شراه، وقد جاء في بعض الروايات الضعيفة ما يدل على اللبس، وأما الخف، فمعلوم وجوده في العرب.

* "الركب" : - بضمتين - جمع ركاب، وهي الرواحل من الإبل، وقيل: ركوب، وهو ما يركب من كل دابة، وهو المناسب ها هنا; أي: لا تعتادوا ركوب الدواب بلا سفر.

* "وانزوا" : أي: أسرعوا في المشي على الأرجل.

* "بالمعدية" : نسبة إلى معد - بفتح ميم وعين مهملة وتشديد دال - : أبو العرب، وهو: معد بن عدنان، والمراد: الأخلاق والخصال والعادات المعدية، وكانوا أهل غلظ وخشونة في المعاش، أو اللبسة أو الأكسية المعدية.

* "الأغراض" : جمع غرض - بفتح غين معجمة وراء مهملة - .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث