الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه

659 461 - (657) - (1 \ 87) عن علي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فقال: " أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره، ولا قبرا إلا سواه، ولا صورة إلا لطخها؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله. فانطلق، فهاب أهل المدينة، فرجع، فقال علي: أنا أنطلق يا رسول الله. قال: " فانطلق " فانطلق ثم رجع، فقال: يا رسول الله، لم أدع بها وثنا إلا كسرته، ولا قبرا إلا سويته، ولا صورة إلا لطختها. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عاد لصنعة شيء من هذا، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " ثم قال: " لا تكونن فتانا ولا مختالا، ولا تاجرا إلا تاجر الخير، فإن أولئك هم المسبوقون بالعمل".

التالي السابق


* قوله: "وثنا" : أي: صنما، كأنه كان لبعض الناس فيها أصنام أول الأمر من بقايا الجاهلية.

[ ص: 352 ] * "إلا سواه" : أي: جعله متصلا بالأرض، أو المراد: أنه يجعله مسطحا ولا يتركه مسنما، وإن ارتفع عن الأرض بقليل.

* "إلا لطخها" : وفي رواية السنن: "طمسها"; أي: أمحاها بقطع رأسها، وتغيير وجهها، ونحو ذلك.

* "لصنعة شيء" : مستحسنا إياه.

* "أولئك" : أي: الفتان والمختال والتاجر هم المتأخرون في الخيرات.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث