الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب انتهاب ما ينثر على القوم مما يفعله الناس في النكاح

4448 - حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق ، قالا : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن عبد الله بن لحي ، عن عبد الله بن قرط ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الأيام إلى الله يوم النحر ، ثم يوم عرفة .

فقربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنات خمسا أو ستا ، فطفقن يزدلفن إليه ، بأيتهن يبدأ ، فلما وجبت ، أي : سقطت جنوبها ، قال كلمة خفيفة لم أفهمها .

فقلت للذي كان إلى جنبي : ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : قال : من شاء اقتطع
.

فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث : من شاء اقتطع وأباح ذلك ، دل هذا أن ما أباحه ربه للناس من طعام ، أو غيره ، فلهم أن يأخذوا من ذلك ، وهذا خلاف النهبة التي نهى عنها في الآثار الأول .

فثبت بما ذكرنا أن النهبة التي في الآثار الأول ، هي نهبة ما لم يؤذن فيه ، وأن ما أبيح من ذلك وأذن فيه ، فعلى ما في هذا الأثر الثاني .

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث منقطع قد فسر حكم النهبة المنهي عنها والنهبة المباحة ، وإنما أردنا بذكره هاهنا تفسيره لمعنى هذا المتصل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح