الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يلزم العامي التمذهب بمذهب ويحرم عليه تتبع الرخص

( ويحرم عليه ) أي : على العامي ( تتبع الرخص ) وهو أنه كلما وجد رخصة في مذهب عمل بها ، ولا يعمل بغيرها في ذلك المذهب ( ويفسق به ) أي : بتتبع الرخص . لأنه لا يقول بإباحة جميع الرخص أحد من علماء المسلمين : فإن القائل بالرخصة في هذا المذهب لا يقول بالرخصة الأخرى التي في غيره . قال ابن عبد البر : لا يجوز للعامي تتبع الرخص إجماعا ، ومما يحكى : أن بعض الناس تتبع رخص المذاهب من أقوال العلماء . وجمعها في كتاب ، وذهب به إلى بعض الخلفاء ، فعرضه على بعض العلماء الأعيان ، فلما رآها قال " يا أمير المؤمنين ، هذه زندقة في الدين ، ولا يقول بمجموع ذلك أحد من المسلمين " وذكر بعض أصحابنا عن أحمد ، في فسق من أخذ بالرخص روايتين ، وحمل القاضي ذلك على غير متأول أو مقلد . قال ابن مفلح : وفيه نظر ، وروي عدم فسقه عن ابن أبي هريرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث