الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير الآيات من 241 إلى 270

القراءات:

قرأ أبو عبد الرحمن السلمي: {ألم تر} بإسكان الراء.

{فيضاعفه له} ابن عامر، وعاصم : بنصب الفاء ههنا،
وفي (الحديد) .

[ ص: 578 ] وشدد وحذف الألف منه ومن نظائره ابن كثير وابن عامر، والباقون: بالألف، والتخفيف.

غير أن أبا عمرو شدد {يضعف لها العذاب ضعفين} [الأحزاب: 30] في (الأحزاب) ، وقرأ ابن كثير، وابن عامر : {نضعف لها العذاب ضعفين} ، والباقون: {يضاعف لها العذاب} .

{والله يقبض ويبصط} ، و {بصطة} في (الأعراف) : قرأهما بالسين أبو عمرو، وحمزة، وقنبل، وهشام، وحفص عن عاصم باختلاف عنه، والباقون: بالصاد.

ولا خلاف في الروايات التي اقتصرنا عليها في هذا الاختصار في قوله: {بسطة} ههنا أنه بالسين.

وقد روى الهاشمي عن اسماعيل بن جعفر عن نافع فيه الصاد، وهو [ ص: 579 ] مذهب الأعشى عن أبي بكر عن عاصم .

أبو عبد الرحمن السلمي : {ابعث لنا ملكا يقاتل في سبيل الله} بالياء.

قرأ: {عسيتم} بكسر السين ههنا، وفي (القتال) : نافع، وفتح الباقون.

مجاهد : {يحمله الملائكة} بالياء.

حميد بن قيس، وأبو السمال : {مبتليكم بنهر} بإسكان الهاء.

نافع، وابن كثير، وأبو عمرو : {غرفة} بفتح الغين، وضمها الباقون.

[ ص: 580 ] نافع : {ولولا دفاع الله} ههنا، وفي (الحج) ، والباقون: {دفع} .

ابن كثير، وأبو عمرو : {لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} بالنصب من غير تنوين، والباقون: بالرفع والتنوين، وكذلك الاختلاف في: {لا بيع فيه ولا خلال} في (إبراهيم) [إبراهيم: 31]، و {لا لغو فيها ولا تأثيم} في (الطور) [الطور: 23].

الحسن : {قد تبين الرشد} بضم الراء والشين، وعنه، وعن الشعبي، ومجاهد، وغيرهم: بفتح الراء والشين، والباقون: بضم الراء، وإسكان الشين.

الحسن : {أولياؤهم الطواغيت} ، ولا يقرأ بها; لمخالفتها المرسوم.

نافع : {أنا أحيي وأميت} ، و {أنا آتيك} [النمل: 39] بإثبات ألف {أنا} في الوصل إذا لقيتها همزة مفتوحة أو مضمومة، وحذفها في الوصل عند الهمزة المكسورة، وعند غير الهمزة، وحذفها الباقون في الوصل خاصة في كل حال.

[ ص: 581 ] محمد بن السميفع : {فبهت الذي كفر} بفتح الباء والهاء، أبو حيوة: بفتح الباء، وضم الهاء، والباقون: بضم الباء، وكسر الهاء.

حمزة : بحذف الهاء في الوصل من {يتسنه} ، و {اقتده} في (الأنعام) [الأنعام: 90]، و {ماليه} [الحاقة: 28] و {سلطانيه} في (الحاقة) [الحاقة: 29]، وما أدراك ما هيه في (القارعة) [القارعة: 10].

وحذفها فيهن ابن محيصن، وسلام، ويعقوب، وزادوا: {كتابيه} [الحاقة: 19]، و {حسابيه} [الحاقة: 20].

وحذف الكسائي من ذلك في {يتسنه} ، و {اقتده} ، [وأثبتها الباقون فيهن في الحالين، غير أن ابن ذكوان يصل الهاء بياء في] {اقتده} ، وهشام يكسر الهاء من غير صلة.

وقوله: {وانظر إلى العظام كيف ننشرها} نافع، وابن كثير، وأبو عمرو : براء، والباقون: بزاي، غير أن أبان والمفضل رويا عن عاصم : {ننشرها} بفتح النون، وضم الشين، وهو براء، [وروي ذلك عن ابن عباس، والحسن، [ ص: 582 ] وغيرهما]، وقرأ بقية السبعة: {ننشزها} بزاي.

قال أعلم أن الله حمزة والكسائي : {قال اعلم} على الأمر، والباقون: قال أعلم على الخبر.

حمزة : {فصرهن إليك} بكسر الصاد، والباقون: بضمها.

وروي عن ابن عباس : {فصرهن} بكسر الصاد، وفتح الراء وتشديدها.

وعن عكرمة : {فصرهن} بفتح الصاد، وكسر الراء، وهي مشددة في الروايتين، وروي عن عكرمة أيضا: {فصرهن} ضم الصاد، وتشديد الراء، ولم يذكر حركة الراء، قال ابن مجاهد : وهي تحتمل الفتح، والضم، والكسر.

سعيد بن المسيب، والزهري : {صفوان} بفتح الصاد والفاء.

[ ص: 583 ] ابن عامر، وعاصم : {ربوة} بفتح الراء، وبقية السبعة: بضمها.

وعن ابن عباس، وابن المسيب، وغيرهما: كسرها، وعن الأشهب العقيلي : {رباوة} بكسر الراء، وألف.

نافع، وابن كثير : يسكنان الكاف من: (الأكل) حيث وقع، وضمها الباقون، غير أن أبا عمرو يسكنها إذا أضيفت إلى مكني مؤنث.

الزهري : {والله بما يعملون بصير} بياء.

ولا تيمموا الخبيث البزي عن ابن كثير : بتشديد التاء في أحد وثلاثين موضعا; أولها: هذا الحرف، والثاني: في (آل عمران) : ولا تفرقوا [آل عمران: 103]، وفي (النساء) : إن الذين توفاهم الملائكة [النساء: 97]، وفي (المائدة) : ولا تعاونوا [المائدة: 2]، وفي (الأنعام) : فتفرق بكم [الأنعام: 153]، وفي (الأعراف) : فإذا هي تلقف [الأعراف: 117]، ومثله في (طه) و(الشعراء) ، وفي (الأنفال) : ولا تولوا [الأنفال: 20]، ولا تنازعوا [الأنفال: 46]، وفي (التوبة) : هل تربصون بنا [التوبة: 52]، [ ص: 584 ] وفي (هود) : فإن تولوا [هود: 57] موضعان، و لا تكلم [هود: 105]، وفي (الحجر) : ما ننـزل الملائكة [الحجر: 8]، وفي (النور) : إذ تلقونه [النور: 15]، فإن تولوا [النور: 54]، وفي (الشعراء) سوى {تلقف} المتقدم ذكره-: على من تنـزل [الشعراء: 221]، تنـزل على [الشعراء: 222]، وفي (الأحزاب) : ولا تبرجن [الأحزاب: 33]، ولا أن تبدل بهن [الأحزاب: 52]، وفي (الصافات) : ما لكم لا تناصرون [الصافات: 25]، وفي (الحجرات) : ولا تجسسوا [الحجرات: 12]، ولا تنابزوا [الحجرات: 11]، وقبائل لتعارفوا [الحجرات: 13]، وفي (الممتحنة) : أن تولوهم [الممتحنة: 9]، وفي (الملك) : تكاد تميز [الملك: 8]، وفي (القلم) : لما تخيرون [القلم: 38]، وفي (عبس) : عنه تلهى [عبس: 10]، وفي (الليل) : نارا تلظى [الليل: 14]، وفي (القدر) : من ألف شهر تنـزل الملائكة [القدر: 3-4]، ولا يبتدأ بها.

الزهري، ومسلم بن جندب: {ولا تيمموا} بضم التاء، وكسر الميم.

الزهري : إلا أن تغمضوا بفتح التاء، وكسر الميم مخففا، وعنه أيضا:

[ ص: 585 ] {تغمضوا} بالتشديد، قتادة : بضم التاء، وفتح الميم مخففا.

الزهري، ويعقوب: {ومن يؤت الحكمة} بكسر التاء.

ابن كثير، وورش، وحفص : فنعما هي بكسر النون والعين، ابن عامر، وحمزة، والكسائي : بفتح النون، وكسر العين، الباقون: بكسر النون، واختلاس حركة العين، وهو معنى رواية من روى إسكان العين وتشديد الميم.

ابن عامر، وحفص : {ويكفر عنكم} بالياء والرفع، ونافع، وحمزة، والكسائي : بنون والجزم، وبقية السبعة: بنون والرفع.

وعن الحسن، ومجاهد، وغيرهما: بياء والجزم، وعن ابن عباس، وعكرمة، وغيرهما: بتاء والجزم، وعن ابن هرمز : بتاء والرفع، وعن عكرمة أيضا، وشهر بن حوشب : بتاء والنصب.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث