الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1276 حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان حدثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر بن الخطاب وأرضاهم عندي عمر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس [ ص: 115 ]

التالي السابق


[ ص: 115 ] ( حتى تغرب الشمس ) : قال في الإعلام إن الأوقات التي نهي فيها عن الصلاة على نوعين أحدهما ما يتعلق الكراهة فيه بالفعل بمعنى أنه إن تأخر الفعل لم تكره الصلاة قبله وإن تقدم في أول الوقت كرهت ، وذلك في صلاة الصبح وصلاة العصر ، ففي هذا يختلف وقت الكراهة في الطول والقصر . وثانيهما ما يتعلق فيه الكراهة بالوقت كطلوع الشمس إلى الارتفاع ووقت الاستواء ووقت الغروب ، ومحصل ما ورد من الأخبار في تعيين الأوقات التي تكره فيها الصلاة أنها خمسة عند طلوع الشمس وعند غروبها وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر وعند الاستواء ، وترجع بالتحقيق إلى ثلاثة : وقت الاستواء ومن بعد صلاة الصبح إلى أن ترتفع الشمس فيدخل فيه الصلاة عند طلوع الشمس ، وكذا من بعد صلاة العصر أن تغرب الشمس انتهى .

واعلم أن حديث عمر ـ رضي الله عنه ـ ظاهر في النهي عن الصلاة بعد الفجر والعصر وإن كانت قبل طلوع الشمس أو قبل غروبها كما هو مذهب عمر وجماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة . وقيد جماعة من الصحابة والتابعين الكراهة وقت الطلوع والغروب كما تقدم فقالوا لا تكره الصلاة بعد الصبح ولا بعد العصر إلا لمن قصد بصلاته طلوع الشمس وغروبها . وقوى هذا المعنى الإمام ابن المنذر .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث