الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من لم ير السجود في المفصل

1404 حدثنا هناد بن السري حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فيها حدثنا ابن السرح أخبرنا ابن وهب حدثنا أبو صخر عن ابن قسيط عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه قال أبو داود كان زيد الإمام فلم يسجد فيها

التالي السابق


( فلم يسجد فيها ) : قال في النيل الحديث احتج به من قال إن المفصل لا يشرع فيه سجود التلاوة وهم المالكية والشافعي في أحد قوليه واحتج به أيضا من خص سورة النجم بعدم السجود وهو أبو ثور ، وأجيب عن ذلك بأن تركه ـ صلى الله عليه وسلم ـ للسجود في هذه الحالة لا يدل على تركه مطلقا لاحتمال أن يكون السبب في الترك إذ ذاك إما لكونه كان بلا وضوء ، أو لكون الوقت كان وقت كراهة ، أو لكون القارئ لم يسجد ، أو كان الترك لبيان الجواز .

قال في الفتح . وهذا أرجح الاحتمالات ، وبه جزم الشافعي . وقد روى البخاري من حديث ابن عباس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس " وروى البزار والدارقطني عن أبي هريرة أنه قال : إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سجد في سورة النجم وسجدنا معه . قال في الفتح ورجاله ثقات .

وروى ابن مردويه بإسناد حسنه الحافظ عن أبي هريرة أنه سجد في خاتمة النجم فسئل عن ذلك فقال إنه رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سجد فيها ، وقد تقدم أن أبا هريرة إنما أسلم سنة سبع من الهجرة .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( قال أبو داود : كان زيد الإمام فلم يسجد فيها ) : يريد أن القارئ إمام للسامع فيجوز أن زيدا ترك السجود فتركها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اتباعا لزيد والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث