الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1429 حدثنا شجاع بن مخلد حدثنا هشيم أخبرنا يونس بن عبيد عن الحسن أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي فإذا كانت العشر الأواخر تخلف فصلى في بيته فكانوا يقولون أبق أبي قال أبو داود وهذا يدل على أن الذي ذكر في القنوت ليس بشيء وهذان الحديثان يدلان على ضعف حديث أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في الوتر

التالي السابق


( عن الحسن ) : هو البصري ( جمع الناس ) : أي الرجال ، وأما النساء فجمعهن على سليمان بن أبي حثمة كما في بعض الروايات ( فكان ) : أبي ( يصلي لهم عشرين ليلة ) : يعني من رمضان ( ولا يقنت بهم ) : في الوتر ( إلا في النصف الباقي ) : أي الأخير ( فصلى في بيته ) : هي صلاة التراويح ( فكانوا يقولون أبق أبي ) : أي هرب عنا . قال الطيبي في قولهم أبق إظهار كراهية تخلفه فشبهوه بالعبد الآبق كما في قوله تعالى إذ أبق إلى الفلك المشحون سمى هرب يونس بغير إذن ربه إباقا مجازا ، ولعل تخلف أبي كان تأسيا برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيث صلاها بالقوم ثم تخلف انتهى .

أو يحمل على عذر من الأعذار . قال ابن حجر المكي : وكان عذره أنه يؤثر التخلي في هذا العشر الذي لا أفضل منه ليعود عليه من الكمال في خلوته فيه ما لا يعود عليه في جلوته . ذكره في المرقاة : قال [ ص: 225 ] المنذري : والحسن ولد في سنة إحدى وعشرين ومات عمر ـ رضي الله عنه ـ في أواخر سنة ثلاث وعشرين في أوائل المحرم سنة أربع وعشرين انتهى .

وقال الزيلعي : إسناده منقطع ، فإن الحسن لم يدرك عمر وضعفه النووي في الخلاصة . وأخرج ابن عدي في الكامل من طريق أبي عاتكة عن أنس قال : " كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقنت في النصف من رمضان إلى آخره " وأبو عاتكة ضعيف . وقال البيهقي لا يصح إسناده . وقال الإمام محمد بن نصر المروزي في كتاب قيام الليل : باب ترك القنوت في الوتر إلا في النصف الآخر من رمضان عن الحسن أن أبي بن كعب أم الناس في رمضان فكان لا يقنت في النصف الأول ويقنت في النصف الآخر فلما دخل العشر أبق وخلا عنهم فصلى بهم معاذ القاري .

وسئل سعيد بن جبير عن بدو القنوت في الوتر فقال بعث عمر بن الخطاب جيشا فورطوا متورطا خاف عليهم فلما كان النصف الآخر من رمضان قنت يدعو لهم وكان معاذ بن الحارث الأنصاري إذا انتصف رمضان لعن الكفرة . وكان ابن عمر لا يقنت في الصبح ولا في الوتر إلا في النصف الآخر من رمضان . وعن الحسن كانوا يقنتون في النصف الأواخر من رمضان . وعن محمد بن عمر وكنا نحن بالمدينة نقنت ليلة أربع عشر من رمضان . وكان الحسن ومحمد وقتادة يقولون القنوت في النصف الأواخر من رمضان وسرد آثارا أخر بأسانيدها والله أعلم .

337 - باب في الدعاء بعد الوتر


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث