الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في زكاة السائمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1583 حدثنا محمد بن منصور حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمارة بن عمرو بن حزم عن أبي بن كعب قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم مصدقا فمررت برجل فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلا ابنة مخاض فقلت له أد ابنة مخاض فإنها صدقتك فقال ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها فقلت له ما أنا بآخذ ما لم أومر به وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم منك قريب فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل فإن قبله منك قبلته وإن رده عليك رددته قال فإني فاعل فخرج معي وخرج بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي وايم الله ما قام في مالي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رسوله قط قبله فجمعت له مالي فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر وقد عرضت عليه ناقة فتية عظيمة ليأخذها فأبى علي وها هي ذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك الذي عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك قال فها هي ذه يا رسول الله قد جئتك بها فخذها قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبضها ودعا له في ماله بالبركة

التالي السابق


( لم أجد عليه ) : أي لم أجد على ذمته من الصدقة المفروضة ( إلا ابنة مخاض ) : وهي التي أتى عليها حول ودخلت في السنة الثانية ( فقال ذاك ) : أي بنت المخاض لا ينتفع بها لا بلبن ولا بركوب ( فتية ) : بفتح الفاء وتشديد الياء الشابة القوية ( أن تأتيه ) : أي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( ما عرضت ) : ما موصولة ( فخرج ) : الرجل ( أن ما علي ) : اسم أن ( فيه ) : في مالي ( ابنة مخاض ) : خبر أن ( وها ) : للتنبيه ( هي ) : الناقة ( ذه ) : هذه موجودة ( ذاك ) : أي بنت مخاض ( الذي عليك ) : فرض

قال المنذري : في إسناده محمد [ ص: 344 ] ابن إسحاق وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديثه انتهى .

قلت : محمد بن إسحاق هاهنا صرح بالتحديث فتقبل روايته لأنه ثقة ، وثقه جماعة من الأئمة وإنما نقم عليه التدليس .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث