الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


أي : بالفتح والتشديد ، على أوجه :

الأول : أن تكون شرطية ، نحو : أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي [ القصص : 28 ] ، أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى [ الإسراء : 110 ] . :

الثاني : استفهامية ، نحو : أيكم زادته هذه إيمانا [ التوبة : 124 ] ، وإنما يسأل بها عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما ، نحو : أي الفريقين خير مقاما [ مريم : 73 ] أي أنحن أم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟ .

الثالث : موصولة ، نحو : لننزعن من كل شيعة أيهم أشد [ مريم : 69 ] .

وهي في الأوجه الثلاثة معربة ، وتبنى في الوجه الثالث على الضم إذا حذف عائدها وأضيفت كالآية المذكورة . وأعربها الأخفش في هذه الحالة أيضا ، وخرج عليه قراءة بعضهم بالنصب ، وأول قراءة الضم على الحكاية ، وأولها غيره على التعليق للفعل ، وأولها الزمخشري على أنها خبر مبتدإ محذوف ، وتقدير الكلام : لننزعن بعض كل شيعة ، فكأنه [ ص: 484 ] قيل : من هذا البعض ؟ فقيل : هو الذي أشد ، ثم حذف المبتدآن المكتنفان لأي .

وزعم ابن الطراوة : أنها في الآية مقطوعة عن الإضافة مبنية ; وأن ( هم أشد ) مبتدأ وخبر ، ورد : برسم الضمير متصلا بأي ، وبالإجماع على إعرابها إذا لم تضف .

الرابع : أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل ، نحو : يا أيها الناس ، يا أيها النبي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث