الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نزوله جملة إلى سماء الدنيا قبل ظهور نبوته

الثاني : قال أبو شامة أيضا : الظاهر أن نزوله جملة إلى السماء الدنيا قبل ظهور نبوته - صلى الله عليه وسلم - . قال : ويحتمل أن يكون بعدها .

قلت : الظاهر هو الثاني ، وسياق الآثار السابقة ، عن ابن عباس صريح فيه .

وقال ابن حجر في شرح البخاري : قد خرج أحمد والبيهقي في الشعب ، عن واثلة بن الأسقع : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشر خلت منه ، والزبور لثمان عشرة خلت منه ، والقرآن لأربع وعشرين خلت منه وفي رواية وصحف إبراهيم لأول ليلة قال : وهذا الحديث مطابق لقوله تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن [ البقرة : 185 ] . ولقوله إنا أنزلناه في ليلة القدر فيحتمل أن يكون ليلة القدر في تلك السنة كانت تلك الليلة ، فأنزل فيها جملة إلى السماء الدنيا ، ثم أنزل في اليوم الرابع والعشرين إلى الأرض أول اقرأ باسم ربك .

قلت : لكن يشكل على هذا ما اشتهر من أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث في شهر ربيع . ويجاب عن هذا بما ذكروه أنه نبي أولا بالرؤيا في شهر مولده ، ثم كانت مدتها ستة أشهر ، ثم أوحي إليه في اليقظة . ذكره البيهقي وغيره .

نعم يشكل على الحديث السابق : ما أخرجه ابن أبي شيبة في فضائل القرآن ، عن أبي قلابة قال : أنزلت الكتب كاملة ليلة أربع وعشرين من رمضان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث