الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في عد الآي

فائدة .

[ الفوائد الفقهية المستنبطة من معرفة الآي وعدها ] يترتب على معرفة الآية وعدها وفواصلها أحكام فقهية :

منها : اعتبارها فيمن جهل الفاتحة ، فإنه يجب عليه بدلها سبع آيات .

ومنها : اعتبارها في الخطبة ، فإنه يجب فيها قراءة آية كاملة ، ولا يكفي شطرها إن لم تكن طويلة ، وكذا الطويلة على ما أطلقه الجمهور ، وهاهنا بحث ، وهو : أن ما اختلف في كونه آخر آية ، هل تكفي القراءة به في الخطبة ؟ محل نظر ، ولم أر من ذكره .

ومنها : اعتبارها في السورة التي تقرأ في الصلاة ، أو ما يقوم مقامها ، ففي الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة .

ومنها : اعتبارها في قراءة قيام الليل; ففي أحاديث : من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، و من قرأ بخمسين آية في ليلة كتب من الحافظين ، و من قرأ بمائة آية كتب [ ص: 241 ] من القانتين ، و من قرأ بمائتي آية كتب من الفائزين ، و من قرأ بثلاثمائة آية كتب له قنطار من الأجر ، و من قرأ بخمسمائة . . . وبسبعمائة . . وألف آية . . أخرجها الدارمي في مسنده مفرقة .

ومنها : اعتبارها في الوقف عليها ، كما سيأتي .

وقال الهذلي في كامله : اعلم أن قوما جهلوا العدد وما فيه من الفوائد ، حتى قال الزعفراني : العدد ليس بعلم ، وإنما اشتغل به بعضهم ليروج به سوقه . قال : وليس كذلك ، ففيه من الفوائد : معرفة الوقف ، ولأن الإجماع انعقد على أن الصلاة لا تصح بنصف آية .

وقال جمع من العلماء : تجزئ بآية ، وآخرون بثلاث آيات ، وآخرون لا بد من سبع ، والإعجاز لا يقع بدون آية ، فللعدد فائدة عظيمة في ذلك . انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث