الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


التنبيه الثاني : قال الزركشي في البرهان : القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان ، فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - للبيان والإعجاز ، والقراءات اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف أو كيفيتها ، من تخفيف وتشديد وغيرهما ، والقراءات السبع متواترة عند الجمهور .

[ ص: 271 ] وقيل : ، بل مشهورة .

قال الزركشي : والتحقيق أنها متواترة ، عن الأئمة السبعة ، أما تواترها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ففيه نظر فإن إسنادهم بهذه القراءات السبع موجود في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد ، عن الواحد .

قلت : في ذلك نظر لما سيأتي ، واستثنى أبو شامة - كما تقدم - الألفاظ المختلف فيها عن القراء .

واستثنى ابن الحاجب : ما كان من قبيل الأداء ، كالمد والإمالة وتحقيق الهمزة .

وقال غيره : الحق أن أصل المد والإمالة متواتر ، ولكن التقدير غير متواتر للاختلاف في كيفيته كذا قال الزركشي ، قال : وأما أنواع تحقيق الهمزة فكلها متواترة .

وقال ابن الجزري : لا نعلم أحدا تقدم ابن الحاجب إلى ذلك ، وقد نص على تواتر ذلك كله أئمة الأصول كالقاضي أبي بكر وغيره ، وهو الصواب ; لأنه إذا ثبت تواتر اللفظ ثبت تواتر هيئة أدائه ; لأن اللفظ لا يقوم إلا به ولا يصح إلا بوجوده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث