الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ما يكره من الأسماء

حدثني مالك عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب من يحلب هذه فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك فقال له الرجل مرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس ثم قال من يحلب هذه فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك فقال حرب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس ثم قال من يحلب هذه فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك فقال يعيش فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم احلب [ ص: 606 ]

التالي السابق


[ ص: 606 ] 9 - باب ما يكره من الأسماء

1819 1772 - ( مالك عن يحيى بن سعيد ) مرسل ، أو معضل ، وصله ابن عبد البر من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير عن يعيش الغفاري : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للقحة ) - بكسر اللام ، وتفتح - ناقة ذات لبن ، ( تحلب من يحلب ) - بضم اللام - ( هذه ؟ فقام رجل ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما اسمك ؟ فقال الرجل : مرة ) - بضم الميم ، وشد الراء - صحابي غير منسوب ، ( فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اجلس ) لا تحلبها ، ( ثم قال : من يحلب هذه ؟ فقام رجل ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما اسمك ؟ فقال ) اسمي ( حرب ) ، بمهملة ، فراء ، فموحدة صحابي غير منسوب ، وفي رواية ابن عبد البر ، وابن سعد جمرة - بجيم ، وميم - فكأن أحدهما اسم ، والآخر لقب ، ( فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اجلس ، ثم قال : من يحلب هذه ؟ ) اللقحة ، ( فقام رجل فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما اسمك ؟ فقال : يعيش ) بلفظ مضارع عاش ، ابن طخفة الغفاري ، قال ابن سعد : شامي مخرج حديثه عن أهل مصر ، ( فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : احلب ) - بضم اللام - قال أبو عمر : ليس هذا من باب الطيرة ؛ لأنه محال أن ينهى عن شيء ، ويفعله ، إنما هو من باب طلب الفال الحسن ، وقد كان أخبرهم عن سيئ الأسماء أنه حرب ومرة ، وأكد ذلك حتى لا يتسمى بهما أحد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث