الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الفيء .

الفيء في الأصل مصدر فاء يفيء فيئة وفيوءا ، إذا رجع ، ثم أطلق على الحاصل من الجهات المذكورة ؛ لأنه راجع منها ، كأنه في الأصل لهم فرجع إليهم .

و " العشر " المراد به هاهنا : المأخوذ من تجار أهل الذمة ونحوهم ، لا عشر الخارج من الأرض فإن مصرفه مصرف الزكاة .

" بالأهم فالأهم "

الأهم أفعل تفضيل من هممت بالشيء إذا قصدته ، أي : يبدأ بما حقه أن يهتم به .

" في المصالح "

المصالح : جمع مصلحة ، وهي مفعلة من الصلاح ضد الفساد ، أي : في مصالح المسلمين العامة كما مثل .

و " الثغور " : جمع ثغر ، وقد تقدم في صلاة الجماعة .

و " البثوق " : جمع بثق ، وهو المكان المنفتح في أحد جانبي النهر ، يقال : بثق السيل الموضع يبثق بثقا وبثقا بالفتح والكسر ، أي : خرقه .

" وكري الأنهار "

كري بوزن رمي وهو حفرها وتنظيفها ، وكري البئر طيها . عن الشيباني .

" وعمل القناطر "

القناطر : جمع قنطرة وهي الجسر ، قاله الجوهري .

" ويبدأ بالمهاجرين ثم الأنصار "

المهاجرون : جمع مهاجر ، اسم فاعل من هاجر بمعنى هجر ، ضد وصل ، ثم غلب على الخروج من أرض إلى أرض ، وترك الأولى للثانية . والهجرة هجرتان .

[ ص: 220 ] إحداهما : أن يدع الرجل أهله وماله ، وينقطع بنفسه إلى مهاجره ، ولا يرجع من ذلك بشيء .

والثانية : هجرة الأعراب ، وهي أن يدع البادية ويغزو مع المسلمين ، وهي دون الأولى من الأجر ، وكلاهما يسمى مهاجرا والمراد هنا بالمهاجرين أولاد المهاجرين ، وهم الذين هجروا أوطانهم وخرجوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم جماعة مخصوصون منصوص عليهم ، وأما الأنصار فجمع نصير كشريف وأشراف ، وهم الحيان الأوس والخزرج وهما ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن عبد الله بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ، وهما أبناء قيلة ، نسبوا إلى أمهم ، فولد الخزرج خمسة نفر : جشم ، وعوف ، والحارث ، وعمرو ، وكعب . وولد الأوس مالكا ، فمنه تفرقت قبائل الأوس وبطونها كلها ، هكذا ذكره ابن قتيبة . والله أعلم .

" وقت العطاء "

العطاء ممدودا اسم مصدر بمعنى الإعطاء ويطلق على المفعول كقولهم أخذ عطاءه ، أي : معطاه .

" من أجناد المسلمين "

الأجناد جمع جند ، وهم الأنصار والأعوان ، وكل صنف من الناس جند ، والمراد بهم هنا أصحاب الديوان . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث