الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصلح

جزء التالي صفحة
السابق

باب الصلح .

الصلح اسم مصدر لـ " صالحه " مصالحة وصلاحا بكسر الصاد ، قال الجوهري : والاسم الصلح يذكر ويؤنث ، وقد اصطلحا وصالحا واصالحا مشدد الصاد ، وصلح الشيء بضم اللام وفتحها ، وقال المصنف - رحمه الله - : الصلح معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفين ، ويتنوع أنواعا : صلح بين المسلمين وأهل الحرب ، وصلح بين أهل العدل وأهل البغي ، وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما ، وهذا الباب للصلح بين المتخاصمين في الأموال .

" أو يبني له فوقه غرفة "

الغرفة بضم الغين : العلية ، ويقال للسماء السابعة : غرفة ، عن ابن فارس وغيره .

" المدعى عليه العبودية "

العبودية مصدر عبد العبد عبودية وعبودة ، وهي مرفوعة ، مفعول قائم مقام الفاعل للمدعى ، ويجوز نصبها على مذهب الكوفيين ؛ لقيام الجار والمجرور مقام الفاعل .

" شقصا "

يذكر ويؤنث ، يذكر في باب الشفعة .

[ ص: 251 ] " وبعجزه عن استنقاذها "

أي : تخليصها ، والضمير في استنقاذها عائد على العين المصالح عنها ؛ لأنه قال في أول الفصل : أن يدعي عليه عينا أو دينا .

وصلح الأجنبي عن دين المنكر لا يصح ؛ لأنه اشترى مالا يقدر على قبضه ، ولأن بيع الدين في ذمة المقر لا يصح فبيعه في ذمة من ينكره ولا يقدر مشتريه على قبضه أولى .

" ممرا "

الممر موضع المرور ، قاله الجوهري .

" وبقعة يحفرها بئرا "

قال ابن عباد في كتاب المحيط : البقعة والبقعة - يعني بضم الباء وفتحها - قطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جانبها ، والجمع بقاع وبقع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث