الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 285 ] كتاب الوقف .

الوقف مصدر وقف ، يقال : وقف الشيء وأوقفه ، وحبسه وأحبسه وسبله ، كله بمعنى واحد ، وهو : مما اختص به المسلمون ، قال الشافعي - رحمه الله - : لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمته ، وإنما حبس أهل الإسلام ، وسمي وقفا لأن العين موقوفة ، وحبسا لأن العين محبوسة . وحد المصنف - رحمه الله - لم يجمع شروط الوقف .

وحده غيره ، فقال : تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به ، مع بقاء عينه بقطع تصرف المالك وغيره في رقبته ، يصرف ريعه إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى .

" أو سقاية "

السقاية ، بكسر السين : الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها ، عن ابن عباد ، والمراد هنا بالسقاية البيت المبني لقضاء حاجة الإنسان ، فلعله سمي بذلك تشبيها بذلك ، ولم أره منصوصا عليه في شيء من كتب اللغة والغريب ، إلا بمعنى موضع الشراب وبمعنى الصواع .

" أو يقرن "

أي : يجمع ويضم ، والمشهور ضم الراء ، وقد حكي كسرها .

" والرياحين "

جمع ريحان بكسر الراء ، قال أبو السعادات : هو كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم .

" والقناطر "

القناطر جمع قنطرة قال الجوهري : وهي الجسر .

" وكتابة التوراة والإنجيل "

التوراة الكتاب الذي أنزله الله تعالى على موسى - عليه السلام - وقال العزيزي في تفسير غريب القرآن : التوراة معناها الضياء والنور . وقال البصريون : أصلها وورية فوعلة من وري الزند .

[ ص: 286 ] وورى لغتان : إذا خرجت ناره ، لكن قلبت الواو الأولى تاء ، كما قلبت في يولج ، وأصله وولج ، أي : دخل ، والياء قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وقال الكوفيون : توراة أصلها تورية على تفعلة ، ويجوز أن يكون تورية على تفعلة ، فنقل من الكسر إلى الفتح ، كقولهم : جارية وجاراة .

والإنجيل : الكتاب المنزل على عيسى ابن مريم - عليهما السلام - وهو فعيل من النجل ، وهو الأصل . والإنجيل : أصل لعلوم وحكم ، ويقال : هو من نجلت الشيء إذا استخرجته وأظهرته ، فالإنجيل : مستخرج به علوم وحكم .

" والملك "

الملك بفتح اللام أحد الملائكة ، أصله مألك مشتق من المألكة ، بفتح اللام وضمها ، وهي الرسالة ، سمي بذلك لأنه مبلغ عن الله تعالى عز وجل ، ثم حولت الهمزة إلى موضع اللام ، ثم خففت الهمزة بحذفها وإلقاء حركتها على الساكن قبلها ، فوزنه حينئذ فعل ، وقد جاء على الأصل في الصورة ، قال الشاعر :


فلست لإنسي ولكن لمألك تنزل من جو السماء يصوب

.

فوزن مألك مفعل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث