الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 348 ] كتاب العدد .

العدد : جمع عدة بكسر العين فيهما ، وهي ما تعده المرأة من أيام أقرائها ، وأيام حملها ، أو أربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها ، قال ابن فارس ، والجوهري : عدة المرأة : أيام أقرائها ، والمرأة معتدة .

" قبل المسيس " .

المسيس : اللمس قاله الجوهري . وأصل اللمس باليد ، ثم استعير للجماع ، لأنه مستلزم للمس غالبا ، وكذا استعير للأخذ ، والضرب ، والجنون .

" وإن ارتابت " .

أي : حصل لها ريب ، وهو الشك ، يقال : رابني الشيء : إذا رأيت منه ريبة ، وهي التهمة ، وهذيل تقول : أرابني .

" وانتفاخ البطن " .

بالخاء المعجمة : ارتفاعه ، ويقال : أخذته نفخة ، مثلث النون : إذا انتفخ بطنه ، ويجوز انتفاج البطن بالجيم ، من قولهم : انتفج جانبا البعير : إذا ارتفعا ، ونفج ثدي المرأة قميصها : إذا رفعه .

" وحد الإياس " .

يقال : يئس من الشيء ، وأيس منه ، يأسا فيهما ، فحقه أن يقول : فحد اليأس ، فأما الإياس ، فمصدر آيسه من الشيء إياسا . فالآيسة قد آيسها الله تبارك وتعالى من الحيض ، فلذلك استعمل مصدره ، لكن استعمال المصنف رحمه الله تعالى يأبى ذلك في قوله : يئست ويئسن ، وآيسة .

" والجارية التي أدركت " .

أي بلغت الحلم . عن السعدي .

" والسائح " .

السائح : الذاهب في الأرض للتعبد والترهب ، قاله الجوهري ، والسعدي ، وغيرهما . وقال عطاء : السائحون : الغزاة ، وقال عكرمة : طلبة العلم .

" ويجب الإحداد " .

الإحداد : مصدر أحدت المرأة على زوجها : إذا تركت الزينة لموته ، فهي محد . ويقال أيضا : حدت تحد ، بكسر الحاء وضمها ، فيكون في [ ص: 349 ] مضارعه ثلاث لغات : واحدة من الرباعي ، واثنتان من الثلاثي . والحداد ، بكسر الحاء : ثياب سود يحزن بها . والحد : المنع ، فالمحدة : ممتنعة عن الزينة .

" والحفاف واسفيداج العرائس " .

الحفاف ، بكسر الحاء : مصدر حفت المرأة وجهها من الشعر تحفه ، حفا ، وحفافا ، واحتفت مثله ، والمحرم عليها إنما هو نتف شعر وجهها ، فأما حفه وحلقه ، فمباح ، نص عليه أصحابنا . والاسفيداج معروف ، يعمل من الرصاص ، ذكره الأطباء في كتبهم ، ولم أر أحدا من أهل اللغة ذكره ، والألف في المعرب ، لكونها لفظة مولدة . والعرائس : جمع عروس ، قال الجوهري : يقال : رجل عروس في رجال عرس ، وامرأة عروس في نساء عرائس . وأعرس الرجل : بنى بأهله ، أو عمل عرسا . ولا يقال : عرس والتعريس : نزول آخر الليل لنوم أو راحة .

" وتجتنب النقاب " .

النقاب بالكسر . قال أبو عبيد : النقاب عند العرب : الذي يبدو منه محجر العين ، ويقال : انتقبت المرأة ، وإنها لحسنة النقبة بالكسر .

" وأما المبتوتة " .

المبتوتة : مفعولة ، من بت الطلاق : إذا قطعه ، يقال : بت الطلاق ، وأبته ، فالأصل : المبتوت طلاقها ، إليه فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فصار ضميرا مستترا ، والمراد هنا بالمبتوتة : البائن بفسخ ، أو طلاق ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث