الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التهنئة بالعيد

جزء التالي صفحة
السابق

ومما يتعلق بهذا الباب التهنئة بالعيد ، وقد قال القمولي : لم أر لأصحابنا كلاما في التهنئة بالعيد والأعوام والأشهر كما يفعله الناس ، لكن نقل الحافظ المنذري عن الحافظ المقدسي أنه أجاب عن ذلك بأن الناس لم يزالوا مختلفين فيه ، والذي أراه أنه مباح لا سنة فيه ولا بدعة ا هـ .

وأجاب عنه شيخ الإسلام حافظ عصره ابن حجر بعد اطلاعه على ذلك بأنها مشروعة ، واحتج له بأن البيهقي عقد لذلك بابا فقال : باب ما روي في قول الناس بعضهم لبعض في يوم العيد تقبل الله منا ومنك ، وساق ما ذكره من أخبار وآثار ضعيفة لكن مجموعها يحتج به في مثل ذلك ، ثم قال : [ ص: 402 ] ويحتج لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة ، أو يندفع من نقمة بمشروعية سجود الشكر والتعزية ، وبما في الصحيحين { عن كعب بن مالك في قصة توبته لما تخلف عن غزوة تبوك أنه لما بشر بقبول توبته ومضى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه طلحة بن عبيد الله فهنأه } .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : تقبل الله منا ومنك ) [ ص: 402 ] أي نحو ذلك مما جرت به العادة في التهنئة ومنه المصافحة ، ويؤخذ من قوله في يوم العيد أنها لا تطلب في أيام التشريق وما بعد يوم عيد الفطر ، لكن جرت عادة الناس بالتهنئة في هذه الأيام ، ولا مانع منه ; لأن المقصود منه التودد وإظهار السرور ، ويؤخذ من قوله أيضا في يوم العيد أن وقت التهنئة يدخل بالفجر لا بليلة العيد خلافا لما ببعض الهوامش فليراجع ( قوله : فهنأه ) أي وأقره صلى الله عليه وسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث