الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 386 ] أبو ذر الغفاري

التالي السابق


الزاهد المشهور، الصادق اللهجة، المختلف في اسمه واسم أبيه، والمشهور: أنه جندب بن جنادة، ووقع في رواية لابن ماجه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: "يا جنيدب" - بالتصغير - .

وكان من السابقين إلى الإسلام.

وجاء أنه صلى الله عليه وسلم يبتدئ أبا ذر إذا حضر، ويتفقده إذا غاب.

وجاء أنه كان يقول": إني لأقربكم مجلسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئته يوم تركته فيها" وإنه - والله - ما منكم من أحد إلا وقد تسبب فيها بشيء غيري، رواه أحمد عن عراك بن مالك، عن أبي ذر.

قال الحافظ في "الإصابة": وأظنه منقطعا؛ لأن عراكا لم يسمع من أبي ذر.

وجاء فيه عن علي: أنه قال: أبو ذر وعاء ملئ علما ، ثم أوكي عليه.

وجاء فيه مرفوعا: "ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر".

وكان يوازي ابن مسعود في العلم.

وجاء أنه أبطأ عليه بعيره في تبوك، فأخذ متاعه، فجعله على ظهره، ثم خرج ماشيا، فنظر ناظر من المسلمين، فقال: إن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال [ ص: 387 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كن أبا ذر" فلما تأملت القوم، قالوا: يا رسول الله! هو - والله - أبو ذر، فقال: "يرحم الله أبا ذر! يمشي وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده".

وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وقيل: في التي بعدها.

وجاء أنه صلى عليه ابن مسعود بالربذة، ثم قدم المدينة، فمات بعده بقليل.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث