الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع عشرة وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 705 ] 419

ثم دخلت سنة تسع عشرة وأربعمائة

ذكر الحرب بين بدران وعسكر نصر الدولة .

في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، سار بدران بن المقلد العقيلي في جمع من العرب إلى نصيبين وحصرها ، وكانت لنصر الدولة بن مروان ، فخرج إليه عسكر نصر الدولة الذين بها ، وقاتلوه ، فهزمهم ، واستظهر عليهم ، وقتل جماعة من أهل نصيبين والعسكر ، فسير نصر الدولة عسكرا آخر نجدة لمن بنصيبين ، فأرسل إليهم بدران عسكرا ، فلقوهم ، فقاتلوهم وهزموهم ، وقتلوا أكثرهم . فأزعج ذلك ابن مروان ، وأقلقه فسير عسكرا آخر ثلاثة آلاف فارس ، فدخلوا نصيبين ، واجتمعوا بمن فيها ، وخرجوا إلى بدران فاقتتلوا فانهزم بدران ومن معه بعد قتال شديد ، وقت الظهر ، وتبعهم عسكر ابن مروان .

ثم عطف عليهم بدران وأصحابه ، فلم يثبتوا له ، فأكثر فيهم القتل والأسر ، وغنم الأموال ، فعاد عسكر ابن مروان مفلولين ، فدخلوا نصيبين ، فاجتمعوا بها واقتتلوا مرة أخرى ، وكانوا على السواء ، ثم سمع بدران بأن أخاه قرواشا قد وصل إلى الموصل فرحل خوفا منه لأنهما كانا مختلفين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث