الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 2 ] بسم الله الرحمن الرحيم ص ( فصل : الوليمة مندوبة بعد البناء يوما )

ش : قال في العتبية في رسم طلق بن حبيب في سماع ابن القاسم من كتاب الجامع الخامس في ترجمة وجه الإطعام في الوليمة ، قال مالك : كان ربيعة يقول : إنما يستحب الطعام في الوليمة لإثبات النكاح وإظهاره ومعرفته لأن الشهود يهلكون ، قال ابن رشد : يريد أن هذا هو المعنى الذي من أجله { أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوليمة وحض عليها بقوله لعبد الرحمن بن عوف أولم ولو بشاة } وبما أشبه ذلك من الآثار وقوله صحيح يؤيده ما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم مر هو وأصحابه ببني زريق فسمعوا غناء ولعبا ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نكح فلان يا رسول الله ، فقال : كمل دينه ، هذا النكاح لا السفاح ، ولا نكاح حتى يسمع دف أو يرى دخان } ، وبالله التوفيق ، انتهى . وقوله بعد البناء هو المشهور ، قال في العارضة ، قال ابن حبيب قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الطعام على النكاح عند عقده وعند البناء وليس كما زعم ما أطعم قط إلا بعد البناء ، انتهى .

وقال فيها أيضا : ليس في الوليمة على بعض النساء أكثر من الوليمة على غيرها ما يخرج من العدل بينهن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ; لأن ذلك لم يكن قصدا وإنما كان بقدر الوجد ، انتهى . وهذا إذا كان كذلك فواضح وأما إن كان بقصد فالظاهر كراهته فلا يحرم ، والله أعلم . وقال أيضا : والوليمة في السفر مطلوبة كالحضر وليست من القربات التي يسقطها السفر ، انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث