الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 140 ] والخامس في بيان الإخلاص . صرح الزيلعي بأن المصلي يحتاج إلى نية الإخلاص فيها ولم أر من أوضحه .

لكن صرح في الخلاصة بأنه 271 - لا رياء في الفرائض ; وفي البزازية شرع في الصلاة بالإخلاص ثم خالطه الرياء فالعبرة للسابق ولا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب .

ثم قال : 272 - الصلاة لإرضاء الخصوم لا تفيد بل يصلي لوجه الله تعالى فإن كان خصمه لم يعف يؤخذ من حسناته يوم القيامة . 273 - جاء في بعض الكتب أنه 274 - يؤخذ لدانق ثواب سبع مائة صلاة بالجماعة [ ص: 141 ] فلا فائدة في النية وإن كان عفا 276 - فلا يؤاخذ به فما الفائدة حينئذ . وقد أفاد البزازي بقوله في حق سقوط الواجب أن الفرائض مع الرياء صحيحة مسقطة للواجب

[ ص: 140 ]

التالي السابق


[ ص: 140 ] قوله : والخامس في بيان الإخلاص .

قيل هو سر بينك وبين ربك لا يطلع عليه ملك فيكتبه ، ولا شيطان فيفسده ، ولا هوى فيميله . ( 271 )

قوله : لا رياء في الفرائض .

أقول : ما ذكر المصنف مخالف لما في الواقعات من أن الرياء لا يدخل في الصوم الفريضة ، وفي سائر الطاعات يدخل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { يقول الله تعالى : الصوم لي وأنا أجزي به } نفي شركة الغير وهذا لم يذكر في حق سائر الطاعات .

ومثله في كتاب الكسب من المبتغى ( انتهى ) .

أقول التقيد بالفريضة يقتضي دخول الرياء في الصوم غير الفريضة .

والتعليل المذكور يقتضي عدم الدخول مطلقا فتأمل . ( 272 )

قوله : الصلاة لإرضاء الخصوم .

أي بنية إرضاء الخصوم كما يدل عليه قوله بعد ذلك فلا فائدة في النية . ( 273 )

قوله : جاء في بعض الكتب .

أقول : لعل المراد بها الكتب السماوية لا كتب العلماء إلا أن يكون ذلك حديثا نقله العلماء في كتبهم . ( 274 )

قوله : يؤخذ لدانق ثواب إلخ .

الدانق بفتح النون وكسرها سدس الدرهم وهو قيراطان والقيراط خمس شعيرات ، ويجمع على دوانق ودوانيق . [ ص: 141 ]

قوله : فلا فائدة في النية أي في الصلاة بنية إرضاء الخصوم . ( 276 )

قوله : فلا يؤاخذ به .

كذا في النسخ بألف بعد واو ، من المؤاخذة والظاهر فلا يؤخذ به من الأخذ أي لا يؤخذ بالدانق ثواب سبعمائة صلاة كما يقتضيه السياق



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث