الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بسم الله الرحمن الرحيم

38 - كتاب العتق والولاء

باب من أعتق شركا له في مملوك

حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق

قال مالك والأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يعتق سيده منه شقصا ثلثه أو ربعه أو نصفه أو سهما من الأسهم بعد موته أنه لا يعتق منه إلا ما أعتق سيده وسمى من ذلك الشقص وذلك أن عتاقة ذلك الشقص إنما وجبت وكانت بعد وفاة الميت وأن سيده كان مخيرا في ذلك ما عاش فلما وقع العتق للعبد على سيده الموصي لم يكن للموصي إلا ما أخذ من ماله ولم يعتق ما بقي من العبد لأن ماله قد صار لغيره فكيف يعتق ما بقي من العبد على قوم آخرين ليسوا هم ابتدءوا العتاقة ولا أثبتوها ولا لهم الولاء ولا يثبت لهم وإنما صنع ذلك الميت هو الذي أعتق وأثبت له الولاء فلا يحمل ذلك في مال غيره إلا أن يوصي بأن يعتق ما بقي منه في ماله فإن ذلك لازم لشركائه وورثته وليس لشركائه أن يأبوا ذلك عليه وهو في ثلث مال الميت لأنه ليس على ورثته في ذلك ضرر قال مالك ولو أعتق رجل ثلث عبده وهو مريض فبت عتقه عتق عليه كله في ثلثه وذلك أنه ليس بمنزلة الرجل يعتق ثلث عبده بعد موته لأن الذي يعتق ثلث عبده بعد موته لو عاش رجع فيه ولم ينفذ عتقه وأن العبد الذي يبت سيده عتق ثلثه في مرضه يعتق عليه كله إن عاش وإن مات عتق عليه في ثلثه وذلك أن أمر الميت جائز في ثلثه كما أن أمر الصحيح جائز في ماله كله [ ص: 135 ]

التالي السابق


[ ص: 135 ] العتق بكسر المهملة إزالة الملك ، يقال : عتق يعتق عتقا بكسر أوله وتفتح وعتاقا وعتاقة ، قال الأزهري : مشتق من قولهم عتق الفرس إذا سبق ، وعتق الفرخ إذا طار ; لأن الرقيق يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء .

1 - باب من أعتق شركا له في مملوك

إشارة إلى أن لفظ عبد في حديث الباب المراد به المملوك ذكرا أو أنثى ، وهو تنبيه لطيف ترجم به ؛ لأن في بعض طرق الحديث بلفظ مملوك ، وقد أسلفت غير مرة أنه تارة يقدم الترجمة بكتاب لأنه يجعلها كالعنوان فيجعل البسملة مبدأ المقصود ، وتارة يقدم البسملة على كتاب تفننا .

1504 1456 - ( مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ) رضي الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أعتق ) يحتمل أن من شرطية أو موصولة ، وعلى التقديرين فهي من صيغ العموم ، فتتناول كل من يلزمه عتقه ، وهو الحر المسلم المكلف لا صبي ومجنون وعبد لم يأذن له سيده ، فإن أذن أو أمضاه لزمه وقوم عليه ، ولا كافر لأن العتق قربة وليس من أهلها ؛ ولأنه ليس بمخاطب بالفروع على الصحيح ، كذا قاله الأبي ( شركا ) بكسر المعجمة وسكون الراء ، وفي رواية أيوب عن نافع " شقصا " بمعجمة مكسورة وقاف ساكنة ومهملة ، وفي أخرى عن أيوب أيضا وكلاهما في البخاري عن نافع " نصيبا " والكل بمعنى ، والشرك في الأصل مصدر أطلق على متعلقه وهو العبد المشترك ، ولا بد من إضمار " جزءا مشتركا " وما أشبهه لأن [ ص: 136 ] المشترك هو الجملة ( له في عبد ) قال القرطبي : العبد لغة المملوك الذكر ومؤنثه أمة من غير لفظه ، وسمع : عبدة ، والمراد به هنا الجنس كقوله تعالى : ( إلا آتي الرحمن عبدا ) ( سورة مريم : الآية 93 ) فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعا أو إلحاقا للأنثى به لعدم الفارق ، قال عياض : وغلط ابن راهويه فقال : لا تقويم في عتق الإناث وقوفا مع لفظ عبد ، وأنكره عليه حذاق أهل الأصول ; لأن الأمة في معنى العبد فهو من القياس في معنى الأصل ، والقياس في معنى الأصل كالمنصوص عليه .

وقد أخرجه مسدد في مسنده من طريق عبيد الله ، ومن طريق جويرية بن أسماء كلاهما عن نافع بلفظ : " من أعتق شركا له في مملوك " . وهو يشمل الأنثى نصا ، وأصرح من ذلك ما رواه الدارقطني عن الزهري عن نافع عن ابن عمر : " من كان له شريك في عبد أو أمة " . ( فكان له مال ) هو ما يتمول ، والمراد به هنا ما يسع نصيب الشريك ويباع عليه في ذلك ما يباع على المفلس ، قاله عياض ، وفي رواية ما بلا لام ، أي شيء ( يبلغ ثمن العبد ) أي ثمن بقيته ؛ لأنه موسر بحصته والمراد قيمته ؛ لأن الثمن ما اشتري به واللازم هنا القيمة لا الثمن ، وقد بين المراد في رواية النسائي عن عبيد الله ، وعمر بن نافع ، ومحمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر بلفظ : " وله مال يبلغ قيمة أنصباء شركائه فإنه يضمن لشركائه أنصباءهم ويعتق العبد " . ( قوم ) بضم القاف وكسر الواو ثقيلة ( عليه قيمة العدل ) بأن لا يزاد على قيمته ولا ينقص عنها ، زاد في رواية لمسلم والنسائي : " لا وكس ولا شطط " . بفتح الواو وسكون الكاف ومهملة ، أي نقص ، وشطط بمعجمة ثم مهملتين والفتح ، أي جور . ووقع في رواية الشافعي ، والحميدي عن سفيان عن عمرو عن سالم عن أبيه : فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة أو قيمة عدل ، وهو شك من سفيان ، وقد رواه أكثر أصحابه عنه بلفظ : قوم عليه قيمة عدل ، وهو الصواب . والتقييد بقوله " يبلغ " يخرج ما إذا كان له مال لا يبلغ قيمة النصب ، فظاهره أنه في هذه الصورة لا يقوم عليه مطلقا ، لكن الأصح عند الشافعية وهو مذهب مالك أنه يسري إلى القدر الذي هو موسر به تنفيذا للعتق بحسب الإمكان ، قاله الحافظ .

( فأعطى ) بالبناء للفاعل ( شركاءه ) بالنصب هكذا رواه الأكثر ، ولبعضهم ببناء أعطى للمجهول ورفع شركائه ( حصصهم ) أي قيمة حصصهم فإن كان الشريك واحدا أعطاه جميع الباقي اتفاقا ، فلو كان مشتركا بين ثلاثة فأعتق أحدهم حصته وهي الثلث والثاني حصته وهي السدس ففي تقويم نصيب صاحب النصف بالسوية لتساويهما في الإتلاف ؛ ولأنه لو انفرد لقوم عليه قل نصيبه أو كثر ، أو يقوم على قدر الحصص ، قولان : الجمهور على الثاني وهو المشهور ومذهب المدونة ، قال القرطبي : وظاهره أنه يقوم كاملا لا عتق فيه ، وهو [ ص: 137 ] معروف المذهب ، وقيل يقوم على أن بعضه حر والأول أصح ; لأن سبب التقويم جناية المعتق بتفويته نصيب شريكه فيقوم على ما كان عليه يوم الجناية كالحكم في سائر الجنايات المقومة ، قال عياض : ولأن المعتق كان قادرا على أن يدعو شريكه ليبيع جميعه فيحصل له نصف جميع الثمن ، فلما منعه هذا ضمنه ما منعه منه ( وعتق ) بفتح العين ( عليه العبد ) بعد إعطاء القيمة على ظاهره ، فلو أعتق الشريك قبل أخذ القيمة نفذ عتقه على المشهور ( وإلا ) أي وإن لم يكن له مال ( فقد عتق منه ما عتق ) بفتح العين في الأول ، ويجوز الفتح والضم في الثاني ، كذا قال الدراوردي : وردده ابن التين بأنه لم يقله غيره ، وإنما يقال عتق بالفتح ، وأعتق بضم الهمزة ولا يعرف عتق - بضم أوله - لأن الفعل لازم غير متعد . ثم هذا من لفظه صلى الله عليه وسلم فإنه لم يختلف عن مالك في وصلها ، وكذا عن عبيد الله بن عمر وإن اختلف عليه في إثباتها وحذفها ، وزعم ابن وضاح وجماعة أنه مدرج من قول نافع تعلقا بما في البخاري عن أيوب ، قال نافع : وإلا فقد عتق منه ما عتق . قال أيوب : لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث ؟ قال الحافظ : هذا شك من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المعسر هل هي موصولة مرفوعة أو مدرجة مقطوعة ؟ وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب ، فقال : وربما قال : وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق ، وربما لم يقله ، وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله . أخرجه النسائي ، ووافق أيوب على الشك يحيى بن سعيد عن نافع عند مسلم والنسائي ، ورواها من وجه آخر عن يحيى فجزم أنها عن نافع أدرجها ، وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى شكا ، والذين أثبتوها حفاظ فلم يختلف عن مالك في وصلها ولا عن عبيد الله بن عمر ، وإن اختلف عليه في إثباتها وحذفها فأثبتها عنه كثيرون ولم يذكرها آخرون ، أي والحجة فيمن ذكر لا فيمن ترك ، وأثبتها أيضا جرير بن حازم عند البخاري ، وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني ، ورجح الأئمة رواية من أثبتها مرفوعة ، قال الشافعي : لا أحسب عالما بالحديث يشك في أن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب ; لأنه كان ألزم له منه حتى لو استويا فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه كانت الحجة مع من لم يشك ، ويؤيده قول عثمان الدارمي : قلت لابن معين : مالك في نافع أحب إليك أو أيوب ؟ قال : مالك .

وتضمن الحديث أنه لا بد من نفوذ عتق نصيب للمعتق ، قال عياض : ولا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار إلا ما روي عن ربيعة من إبطاله موسرا أو معسرا ، وهو قول لا أصل له . قال القرطبي : وكأنه راعى حق الشريك لما يدخل عليه من الضرر بحرية الشقص ، وهو قياس فاسد الوضع ; لأنه في محل النص ، ثم يلزمه أن يبطل حكم الحديث أصلا ؛ لأنه مخالف للقياس لما فيه من إخراج ملك الإنسان جبرا عليه ، وقال [ ص: 138 ] الحافظ : كأن ربيعة لم يثبت عنده الحديث ، قال : وفيه حجة على قول ابن سيرين : يعتق كله ويكون نصيب من لم يعتق في بيت المال لتصريحه بالتقويم على المعتق ، وعلى قول أبي حنيفة : يخير الشريك بين أن يقوم نصيبه أو يستسعى العبد في نصيب الشريك ، ويقال : إنه لم يسبق إلى ذلك ولم يوافقه أحد حتى ولا صاحباه . قال ابن عبد البر : لا خلاف أن التقويم لا يكون إلا على الموسر ، ثم اختلف في وقت العتق ، فقال الجمهور والشافعي - في الأصح - وبعض المالكية : يعتق في الحال حتى لو أعتق الشريك نصيبه كان لغوا ، ويغرم المعتق حصة نصيبه بالتقويم لرواية أيوب عن نافع عند البخاري : " من أعتق نصيبا وكان له من المال ما يبلغ قيمته فهو عتيق " . والنسائي وابن حبان وغيرهما من طريق سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر بلفظ : " من أعتق عبدا وله فيه شركاء وله فيه وفاء فهو حر ، ويضمن نصيب شركائه بقيمته " .

وتعقب بأنه احتجاج لا يصح لأن روايات الحديث وإن كثرت ألفاظها فالحديث واحد ، والجمع بينهما برد المطلق إلى المقيد أولى من الترجيح فيقيد قوله فهو عتيق أو فهو حر بما إذا دفع القيمة لشريكه لحديث الباب الظاهر في ذلك ، وهو المشهور عن مالك وأحد قولي الشافعي ، وإن كانت الواو لا تقتضي ترتيبا لكنها في سياق الإخبار بالأحكام ظاهرة فيه ، وقد استدل من قال بوجوب الترتيب في الوضوء بالآية مع أنها بالواو ، ويؤيده هنا رواية في البخاري : قوم عليه ثم عتق ، وإن أجاز المخالف بأنه لا يلزم من ترتيب العتق على التقويم ترتيبه على أداء القيمة ; لأن التقويم يفيد معرفة القيمة ، وأما الدفع فقدر زائد على ذلك ، وهو مردود بأن جعل العتق متراخيا عن التقويم صريح في أنه لا يعتق في الحال كما قالوا ، فلو بادر الشريك بعتقه قبل أن يعطيه نفذ كما قلنا ، ويقويه أن الغرض من التكميل وجبر مالك البعض على أخذ القيمة إنما هو تتميم العتق ، فإذا طلع به نفذ على الأصل من تصرف الشخص في ملكه ، وفيه رد على من يرى استسعاء العبد ، وإكمال عتقه بكل حال ؛ لأنه إنما أوجب عتق ما عتق ورد ما سواه . وأما خبر الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا : " من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال ، فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه " . فأجيب عنه بأن قوله : فإن لم يكن له . . . إلخ ، مدرج من قول قتادة كما بين ذلك في روايات أخر ، وبه جزم جمع من الحفاظ . بالغ ابن العربي ، فقال : اتفقوا على أن ذكر الاستسعاء ليس من قوله صلى الله عليه وسلم وإنما هو قول قتادة ، وأبى ذلك آخرون منهم البخاري ومسلم فصححا كون الجميع مرفوعا ، وفي ذلك كلام طويل . وحديث الباب أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ، ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به ، وتابعه الليث بن سعد ، وجرير بن حازم ، وأيوب ، وعبيد الله ، ويحيى بن سعيد ، وإسماعيل بن [ ص: 139 ] أمية ، وأبو أسامة ، وابن أبي ذئب كلهم عن مسلم قائلا : كل هؤلاء عن نافع عن ابن عمر بمثل حديث مالك ، انتهى . وبعض هؤلاء عند البخاري أيضا وغيره وطرقه كثيرة ، وتابع نافعا عليه سالم عن أبيه ابن عمر في الصحيحين وغيرهما .

( قال مالك : والأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يعتق ) بفتح أوله ( سيده منه شقصا ) بكسر المعجمة وإسكان القاف وصاد مهملة ( ثلثه أو ربعه أو نصفه أو سهما من الأسهم ) ولو قلت : ( بعد موته أنه لا يعتق منه إلا ما عتق سيده ، ويسمى من ذلك الشقص ) الذي أوصى بعتقه ( وذلك أن عتاقة ذلك الشقص إنما وجبت ) أي ثبتت ( وكانت ) أي وجدت ( بعد وفاة الميت ) لأنه وصية ( وأن سيده كان مخيرا في ذلك ما عاش ) أي مدة حياته ( فلما وقع العتق للعبد على سيده ) الموصي ( لم يكن للموصي إلا ما أخذ من ماله ولم يعتق ما بقي من العبد ؛ لأن ماله قد صار لغيره ) وهو ورثته ، وصار الميت معسرا ( فكيف يعتق ما بقي من العبد على قوم آخرين ليس هم ابتدءوا العتق ولا أثبتوها ) أي العتاقة التي عبر بها أولا ، فلذا أنث ( ولا لهم الولاء ولا يثبت لهم ، وإنما صنع ذلك الميت هو الذي أعتق وأثبت ) بالبناء للمفعول ( الولاء له ) بالسنة ( فلا يحمل ذلك في مال غيره ) ووافقه الجمهور ، وحجتهم مع مفهوم الحديث أن السراية على خلاف القياس فيختص بمورد النص ، ولأن التقويم سبيله سبيل غرامة المتلفات فيقتضي التخصيص بصدور أمر يجعل إتلافا ( إلا أن يوصي بأن يعتق ما بقي منه في ماله ، وأن ذلك لازم لشركائه وورثته ، وليس لشركائه أن يأبوا ذلك عليه وهو في ثلث مال الميت ; لأنه ليس على ورثته في ذلك ضرر ) لأنه لم ينفذ حقه وهو الثلث ، وحاصله تخصيص التكميل في الحديث بحياة المعتق [ ص: 140 ] للبعض أو إيصائه بذلك بعد موته ، أما إن أوصى بعتق البعض فلا يكمل للتوجيه الوجيه الذي قاله . ( ولو أعتق رجل ثلث عبده وهو مريض فبت عتقه أعتق عليه كله في ثلثه ، وذلك أنه ليس بمنزلة الرجل يعتق ثلث عبده ) أي يوصي بعتقه ( بعد موته ; لأن الذي يعتق ثلث عبده بعد موته لو عاش رجع فيه ) لأن له الرجوع في الوصية ( ولم ينفذ عتقه ، وأن العبد الذي يبت سيده عتق ثلثه في مرضه يعتق عليه كله إن عاش ) أي صح من مرضه دون نظر لثلث . ( وإن مات أعتق عليه في ثلثه ، وذلك أن أمر الميت جائز في ثلثه كما أن أمر الصحيح جائز في ماله كله ) لعدم الحجر عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث