الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ درس ] ( فصل )

لذكر المفقود وأقسامه الأربعة ( ولزوجة المفقود ) ببلاد الإسلام بدليل ما يذكره في غير حرة أو أمة صغيرة أو كبيرة ( الرفع للقاضي والولي ) أي حاكم السياسة ( ووالي الماء ) وهو الساعي أي جابي الزكاة إن وجد واحد منهم في بلدها غير جائر بأخذ مال منها ليكشفوا عن حال زوجها ( وإلا ) يوجد واحد منهم ( فلجماعة المسلمين ) من صالحي بلدها ، ولها أن لا ترفع وترضى بالمقام معه في عصمته حتى يتضح أمره ، أو تموت ، وظاهره أنها مخيرة في الرفع لأحد الثلاثة ، والنقل أنها إن أرادت الرفع ، ووجدت الثلاثة وجب للقاضي فإن رفعت لغيره حرم عليها وصح وإن رفعت لجماعة المسلمين مع وجود القاضي بطل فإن لم يوجد قاض فتخير فيهما فإن رفعت لجماعة المسلمين مع وجودهما فالظاهر الصحة .

التالي السابق


( فصل لذكر المفقود ) أي وهو من انقطع خبره ممكن الكشف عنه فيخرج الأسير ; لأنه لم ينقطع خبره ، ويخرج المحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه ، وقوله : أقسامه الأربعة أي وهي المفقود في بلاد الإسلام أو في بلاد العدو أو في زمن الوباء أو في القتال بين المسلمين بعضهم مع بعض أو بين المسلمين والكفار ( قوله :ولزوجة المفقود ببلاد الإسلام ) أي سواء كان حرا أو عبدا كبيرا أو صغيرا ، وقول الشارح حرة أو أمة إلخ أي سواء كانت الحرة مسلمة أو كتابية ( قوله : أي حاكم السياسة ) أي سواء كان واليا أو غيره أي كالباشا وأغاة الإنكشارية ونحوهما ( قوله : أي جابي الزكاة ) إنما سمي والي الماء ; لأنه يخرج لجباية الزكاة عند اجتماع المواشي على الماء ( قوله : وإلا يوجد واحد منهم ) أي أو وجد ولكن امتنع من الكشف حتى يأخذ منها مالا ( قوله : فلجماعة المسلمين ) هكذا عبارة الأئمة وعبر بعضهم بقوله فلصالحي جيرانها ، وقول عبق والواحد كاف اعترضه الشيخ أبو علي المسناوي قائلا لم أر من ذكره ولا أظنه يصح قاله بن وكذا رد عج في وسطه كفاية الاثنين فضلا عن الواحد قائلا : التحقيق أن أقل الجماعة ثلاثة ( قوله : لأحد الثلاثة ) أي إن وجد الثلاثة في بلدها .

( قوله فإن رفعت لغيره ) أي للوالي ووالي الماء ( قوله : فتخير فيهما ) أي في الرفع للوالي ووالي الماء



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث