الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ واجب الحاكم } .

وقوله : " وآس الناس في مجلسك وفي وجهك وقضائك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك " إذا عدل الحاكم في هذا بين الخصمين فهو عنوان عدله في الحكومة ; فمتى خص أحد الخصمين بالدخول عليه أو القيام له أو بصدر المجلس والإقبال عليه والبشاشة له والنظر إليه كان عنوان حيفه وظلمه ، وقد رأيت في بعض التواريخ القديمة أن أحد قضاة العدل في بني إسرائيل أوصاهم إذا دفنوه أن ينبشوا قبره بعد مدة فينظروا هل تغير منه شيء أم لا ، وقال : إني لم أجر قط في حكم ، ولم أحاب فيه ، غير أنه دخل علي خصمان كان أحدهما صديقا لي فجعلت أصغي إليه بأذني أكثر من إصغائي إلى الآخر ، ففعلوا ما أوصاهم به ، فرأوا أذنه قد أكلها التراب ، ولم يتغير جسده ; وفي تخصيص أحد الخصمين بمجلس أو إقبال أو إكرام مفسدتان إحداهما : طمعه في أن تكون الحكومة له فيقوى قلبه وجنانه ، والثانية : أن الآخر ييأس من عدله ، ويضعف قلبه ، وتنكسر حجته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث