الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في تعليقه بالحلف أي الطلاق

إذا قال لامرأته : إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ، ( ثم علقه ) أي طلاقها ( بما ) أي بشيء ( فيه حنث ) على فعل كإن لم أدخل الدار فأنت طالق أو أنت طالق لأقومن طلقت في الحال ( أو ) علقه بما فيه ( منع ) من فعل كإن قمت فأنت طالق طلقت في الحال ( أو ) علقه بما فيه ( تصديق خبر ) كأنت طالق لقد قمت أو أن هذا القول لصدق ونحوه طلقت في الحال ( أو ) علقه بما فيه ( تكذيبه ) أي الخبر كأنت طالق إن لم يكن هذا القول كذبا ( طلقت في الحال ) لوجود الحلف بطلاقها تجوزا لما فيه من المعنى المقصود بالحلف وهو الحنث أو المنع أو التأكيد وإن [ ص: 128 ] كان في الحقيقة تعليقا ; لأن اللفظ إذا تعذر حمله على الحقيقة حمل على مجازه لقرينة الاستحالة و ( لا ) تطلق من علق طلاقها بالحلف به ( وإن علقه بمشيئتها ) أو مشيئة غيرها قبلها ( أو ) علقه ( بحيض أو طهر أو طلوع الشمس أو قدوم الحاج ونحوه ) كالكسوف وهبوب الريح قبل وجوده ; لأنه تعليق محض ليس فيه معنى الحلف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث