الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع أقر على نفسه بالدياثة أو عرف بها

جزء التالي صفحة
السابق

[ فرع ] أقر على نفسه بالدياثة أو عرف بها لا يقتل ما لم يستحل ويبالغ في تعزيره أو يلاعن جواهر الفتاوى . وفيها : فاسق تاب وقال إن رجعت إلى ذلك فاشهدوا عليه أنه رافضي فرجع لا يكون رافضيا بل عاصيا ، ولو قال : إن رجعت فهو كافر فرجع تلزمه كفارة يمين .

التالي السابق


( قوله ويبالغ في تعزيره ) أي فيما إذا عرف بالدياثة ، وقوله أو يلاعن أي فيما إذا أقر بها ، ففيه لف ونشر مشوش كما تفيده عبارة المنح عن جواهر الفتاوى ; لأنه إذا لاعن لا يحتاج إلى التعزير وإذا أكذب نفسه يلزمه الحد كما في الجواهر أيضا .

واعترض بأن الديوث من لا يغار على أهله أو محرمه ; فهو ليس بصريح الزنا فكيف يجب اللعان بإقراره بالدياثة . قلت : الظاهر أن المراد إقراره بمعناها لا بلفظها أي بأن قال كنت أدخل الرجال على زوجتي يزنون بها ( قوله تلزمه كفارة يمين ) ; لأنه علق رجوعه على الكفر فينعقد يمينا كما مر في بابه ، وأشار إلى أنه لا يصير كافرا برجوعه ، لكن هذا إذا علم أنه برجوعه لا يصير كافرا وإلا كفر لرضاه بالكفر كما مر في محله ، وإلى أنه لا يلزمه كفارة في المسألة الأولى ; لأنه ليس كل رافضي كافرا كما مر ، فلم يكن تعليقا على الكفر



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث