الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا قال الشيخ مثله ، أو نحوه

[ ص: 10 ] إذا قال الشيخ : مثله ، أو نحوه


668 . وقوله مع حذف متن مثله أو نحوه يريد متنا قبله      669 . فالأظهر المنع من أن يكمله
بسند الثاني وقيل : بل له      670 . إن عرف الراوي بالتحفظ
والضبط والتمييز للتلفظ      671 . والمنع في نحو فقط قد حكيا
وذا على النقل بمعنى بنيا      672 . واختير أن يقول : مثل متن
قبل ومتنه كذا ، ويبني

التالي السابق


إذا روى الشيخ حديثا بإسناد له ، وذكر متن الحديث . ثم أتبعه بإسناد آخر ، وحذف متنه ، وأحال به على المتن الأول ، بقوله : مثله ، أو نحوه ، فهل لمن سمع منه ذلك أن يقتصر على السند الثاني ، ويسوق لفظ حديث السند الأول ؟ فيه ثلاثة أقوال :أظهرها منع ذلك ، وهو قول شعبة . فروينا عنه أنه قال : فلان عن فلان : مثله ، لا يجزئ . وروينا عنه أيضا ، أنه قال : قول الراوي : نحوه ، شك .

والثاني : جواز ذلك إذا عرف أن الراوي لذلك ضابط متحفظ ، يذهب إلى تمييز الألفاظ وعد الحروف ، فإن لم يعرف ذلك منه ، لم يجز . حكاه الخطيب عن بعض أهل العلم . وروينا عن سفيان الثوري قال : فلان عن فلان مثله يجزئ ، وإذا قال : نحوه ، فهو حديث [ ص: 11 ] .

والثالث : أنه يجوز في قوله : مثله ، ولا يجوز في قوله : نحوه . وهو قول يحيى بن معين . وعليه يدل كلام الحاكم أبي عبد الله حيث يقول : لا يحل له أن يقول : مثله إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد ، ويحل أن يقول : نحوه ، إذا كان على مثل معانيه . قال الخطيب : "وهذا على مذهب من لم يجز الرواية على المعنى ، وأما على مذهب من أجازها فلا فرق بين مثله ونحوه" . قال الخطيب : وكان غير واحد من أهل العلم ، إذا روى مثل هذا يورد الإسناد ، ويقول : مثل حديث قبله ، متنه كذا وكذا ، ثم يسوقه . قال : وكذلك إذا كان المحدث قد قال نحوه . قال : "وهذا الذي أختاره" .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث