الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا كان الرهن مركوبا أو محلوبا

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 355 ] فصل ( وإذا كان الرهن مركوبا أو محلوبا فله ) أي : المرتهن ( أن يركب ويحلب حيوانا ولو أمة مرضعة بغير إذن راهن بقدر نفقته نصا ) من رواية محمد بن الحكم وأحمد بن القاسم لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب : النفقة } رواه البخاري لا يقال : المراد به أن الراهن ينفق وينتفع لأنه مدفوع بما روي { إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها } فجعل المرتهن هو المنفق فيكون هو المنتفع وقوله " بنفقته " أي : بسببها إذ الانتفاع عوض النفقة ، وذلك إنما يأتي من المرتهن أما الراهن فإنفاقه وانتفاعه ليسا بسبب الركوب والشرب بل بسبب الملك ويكون المرتهن ( متحريا للعدل في ذلك ) أي : في كون الركوب والحلب بقدر النفقة ، لئلا يحيف على الراهن .

( وسواء أنفق ) المرتهن ( مع تعذر النفقة من الراهن ب ) سبب ( غيبة أو امتناع ) أو غيرهما ( أو ) أنفق ( مع القدرة على أخذ النفقة منه ) أي : الراهن ( أو استئذانه ) لعموم الخبر ( ولا ينهكه ) أي : المحلوب والمركوب بالحلب والركوب ; لما فيه من الضرر به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث