الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة أربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الواقعة

جزء التالي صفحة
السابق

( 5095 ) مسألة ; قال : وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الواقعة ، للراجل سهم ، وللفارس ثلاثة أسهم ، إلا أن يكون الفارس على هجين ، فيكون له سهمان ، سهم له ، وسهم لهجينه أجمع أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين ، وقوله تعالى : { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه } يفهم منه أن أربعة أخماسها لهم ; لأنه أضافها إليهم ، ثم أخذ منها سهما لغيرهم ، فبقي سائرها لهم ، كقوله تعالى : { وورثه أبواه فلأمه الثلث } . وقال عمر رضي الله عنه : الغنيمة لمن شهد الوقعة .

وذهب جمهور أهل العلم ، إلى أن للراجل سهما ، وللفارس ثلاثة أسهم . وقال أبو حنيفة : للفارس سهمان . وخالفه أصحابه فوافقوا سائر العلماء . وقد ثبت عن ابن عمر ، أن { النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للفارس ثلاثة أسهم ; سهم له ، وسهمان لفرسه } . متفق عليه . وقال خالد الحذاء : إنه لا يختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم { أنه أسهم للفرس سهمين ، ولصاحبه سهما ، وللراجل سهما } . والهجين من الخيل : هو الذي أبوه عربي وأمه غير عربية . والمقرف عكس ذلك ، وهو الذي أبوه غير عربي وأمه عربية .

ومنه قول هند بنت النعمان بن بشير :

وما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تحللها بغل     فإن ولدت مهرا كريما فبالحري
وإن يك إقراف فما أنجب الفحل

وأراد الخرقي بالهجين ها هنا ما عدا العربي من الخيل ، من البراذين وغيرها ، وقد روي عن أحمد رحمه الله رواية أخرى ، أن البراذين إذا أدركت مثل العراب ، فلها مثل سهمها . وذكر القاضي رواية أخرى ، فيما عدا العراب من الخيل لا يسهم لها . وفي هذه المسألة اختلاف كثير ، وأدلة على كل قول ، أخرنا ذكرها إلى باب الجهاد ، فإن المسألة مذكورة فيه ، وهو أليق بها ، إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث