الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الصدقة لا يجاوز بها الثمانية الأصناف في مصارف الزكاة

جزء التالي صفحة
السابق

( 5096 ) مسألة ; قال : ( والصدقة لا يجاوز بها الثمانية الأصناف التي سمى الله عز وجل ) يعني قول الله تعالى : { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } . وروي أن رجلا قال : يا رسول الله ، أعطني من هذه الصدقات . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات ، حتى [ ص: 323 ] حكم فيها ، فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك } .

والمراد بالصدقة ها هنا الزكاة المفروضة ، دون غيرها من صدقة التطوع والكفارات والنذور والوصايا . ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى غير هذه الأصناف ، إلا ما روي عن عطاء ، والحسن ، أنهما قالا : ما أعطيت في الجسور والطرق ، فهي صدقة ماضية . والأول أصح ; وذلك لأن الله تعالى قال : { إنما الصدقات } . و " إنما " للحصر تثبت المذكور ، وتنفي ما عداه ; لأنها مركبة من حرفي نفي وإثبات ، فجرى مجرى قوله تعالى : { إنما الله إله واحد } .

أي لا إله إلا الله . وقوله تعالى : { إنما أنت منذر } . أي ما أنت إلا نذير . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما الولاء لمن أعتق " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث