الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 95 ] فصل :

[ الحكمة في رد شهادة الكذاب ] .

وأقوى الأسباب في رد الشهادة والفتيا والرواية الكذب ; لأنه فساد في نفس آلة الشهادة والفتيا والرواية ، فهو بمثابة شهادة الأعمى على رؤية الهلال ، وشهادة الأصم الذي لا يسمع على إقرار المقر ; فإن اللسان الكذوب بمنزلة العضو الذي قد تعطل نفعه ، بل هو شر منه ، فشر ما في المرء لسان كذوب ; ولهذا يجعل الله سبحانه شعار الكاذب عليه يوم القيامة وشعار الكاذب على رسوله سواد وجوههم ، والكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه ، ويكسوه برقعا من المقت يراه كل صادق ; فسيما الكاذب في وجهه ينادى عليه لمن له عينان ، والصادق يرزقه الله مهابة وجلالة ، فمن رآه هابه وأحبه ، والكاذب يرزقه إهانة ومقتا ، فمن رآه مقته واحتقره ، وبالله التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث