الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

شرع في الكلام على الترجيح بما ينضم إلى اللفظ من أمر خارج عما تقدم . فقال ( الخارج ) يعني : الذي يرجح به غيره ، فمن ذلك أنه ( يرجح ) الدليل ( بموافقة دليل آخر ) له على دليل لم يوافقه دليل آخر ; لأن الظن الحاصل من الدليلين أقوى من الظن الحاصل من دليل واحد ، وسواء كان الدليل الموافق لسنة من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس ، لأن تقديم ما لم يوافق ترك لشيئين ، وهما الدليل ما عضده ، وتقديم الموافق ترك لشيء واحد ، ولهذا قدمنا حديث عائشة رضي الله عنها في { صلاة الفجر بغلس } على حديث رافع في " الإسفار " لموافقته قوله تعالى { حافظوا على الصلوات } لأن من المحافظة الإتيان بالمحافظ عليه المؤقت أول وقته ، ويستثنى من ذلك حكم ثبت بالقياس ، ووافقه قياس آخر ، وعارضهما خبر . فإن ما ثبت بالخبر مقدم . وإلى [ ص: 654 ] ذلك أشير بقوله ( إلا في أقيسة تعدد أصلها مع خبر ، فيقدم ) الخبر ( عليها ) أي : على الأقيسة المتعدد أصلها ، وقيل : الأقيسة المتعدد أصلها . قال ابن مفلح : قيل : يقدم الخبر على الأقيسة ، وقيل : بالمنع إن تعدد أصلها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث