الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ توكيل الدائن في استيفاء الدين من غلة الوقف ]

المثال التاسع والستون : إذا كان له عليه دين ، وله وقف من غلة دار أو بستان ، فوكل صاحب الدين أن يستوفي ذلك من دينه جاز ; فإن خاف أن يحتال عليه ويعزله عن الوكالة ; فليجعلها حوالة على من في ذمته عوض ذلك المغل ; فإن لم يكن قد آجر الدار أو الأرض لأحد ; فالحيلة أن يستأجرها منه صاحب الدين بعوض في ذمته ، ثم يعاوضه بدينه من ذلك العوض ; فإن أراد أن يكون هو وكيله في استيفاء دينه من تلك المنافع لا بطريق الإجارة ، ولا بطريق الحوالة ، بل بطريق الوكالة في قبض ما يصير إليه من غلة ذلك الوقف ، وخاف عزله ; فالحيلة أن يأخذ إقراره أن الواقف شرط أن يقضي ما عليه من الدين أولا ، ثم يصرف إليه بعد الدين كذا وكذا ، وأنه وجب لفلان - وهو الغريم - عليه من الدين كذا وكذا ، وأنه يستحقه من مغل هذا الوقف مقدما به على سائر مصارف الوقف ، وأنه لا ينتقل من الموقوف شيء قبل قضاء الدين ، وأن ولاية أمر هذا الوقف إلى فلان حتى يستوفي دينه ; فإذا استوفاه فلا ولاية له عليه ، وإن حكم حاكم بذلك كان أوفق .

التالي السابق


الخدمات العلمية