الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ استدراك الأمين لما غلط فيه ]

المثال الحادي والسبعون : لو غلط المضارب أو الشريك وقال : " ربحت ألفا " ثم أراد الرجوع لم يقبل منه ; لأنه إنكار بعد إقرار ، ولو أقام بينة على الغلط فالصحيح أنها تقبل ، وقيل : لا تقبل ; لأنه مكذب لها ; فالحيلة في استدراكه ما غلط فيه بحيث تقبل منه أن يقول : خسرتها بعد أن ربحتها ، فالقول قوله في ذلك ، ولا يلزمه الألف ، وهكذا الحيلة في استدراك كل أمين لظلامته كالمودع إذا رد الوديعة التي دفعت إليه ببينة ، ولم يشهد على ردها ، فهل يقبل قوله في الرد ؟ فيه قولان هما روايتان عن الإمام أحمد ، فإذا خاف أن لا يقبل قوله فالحيلة في تخلصه أن يدعي تلفها من غير تفريط ، فإن حلفه على ذلك فليحلف موريا متأولا أن تلفها من عنده خروجها من تحت يده ونظائر ذلك ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية