الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( كتاب الوديعة ) هي لغة ما وضع عند غير مالكه لحفظه من ودع يدع إذا سكن ؛ لأنها ساكنة عند الوديع وقيل من الدعة أي الراحة ؛ لأنها تحت راحته ومراعاته وشرعا العقد المقتضي للاستحفاظ أو العين المستحفظة فهي حقيقة فيهما وتصح إرادتهما وإرادة كل منهما في الترجمة ثم عقدها في الحقيقة توكيل من جهة المودع وتوكل من جهة الوديع في حفظ مال أو اختصاص كنجس منتفع به فخرجت اللقطة والأمانة الشرعية كأن طير نحو ريح شيئا إليه أو إلى محله وعلم به والحاجة بل الضرورة داعية إليها وأركانها بمعنى الإيداع أربعة وديعة ومودع ووديع وصيغة [ ص: 99 ] وشرط الوديعة - كما علم مما - : تقرر كونها محترمة كنجس يقتنى وحبة بر بخلاف نحو كلب لا ينفع وآله اللهو ( من عجز عن حفظها حرم عليه قبولها ) أي أخذها ؛ لأنه يعرضها للتلف وإن وثق بأمانة نفسه ( ومن قدر ) على حفظها ( و ) هو أمين ولكنه ( لم يثق بأمانته ) فيها حالا أو مستقبلا بأن جوز وقوع الخيانة منه فيها مرجوحا أو على السواء .

ويؤخذ منه الكراهة بالأولى إذا شك في قدرته وإن وثق بأمانة نفسه ( كره له ) أخذها من مالكها الرشيد الجاهل بحاله حيث لم يتعين عليه قبولها وقيل يحرم وعليه كثيرون ويرد بأنه لا يلزم من مجرد الخشية الوقوع ولا ظنه ومن ثم لو غلب على ظنه وقوع الخيانة منه فيها حرم عليه قبولها قطعا كما هو ظاهر أما غير مالكها كوليه فيحرم عليه إيداع من لم يثق بأمانته وإن ظن عدم الخيانة ويحرم عليه قبولها منه وأما إذا علم المالك الرشيد بحال الأول أو الثاني فلا حرمة ولا كراهة في قبولها على ما بحثه ابن الرفعة وفيه نظر وإن أقره السبكي وغيره وسبقه إليه ابن يونس والذي يتجه في الأول الحرمة عليهما إن كان في ذلك إضاعة مال محرمة لما يأتي وبقاء كراهة القبول في غير ظن الخيانة وحرمته فيها أما على المالك فلأنه حامل له بالإعطاء على الخيانة المحرمة وأما على القابل [ ص: 100 ] فلتسببه إلى وقوع الخيانة الغالبة منه ثم رأيت الزركشي نظر فيه أيضا عند العجز ثم قال الوجه تحريمه عليهما لإضاعة المالك ماله أي إن غلب ظن حصولها حينئذ ولإعانة الوديع عليه وعلم المالك بعجزه لا يبيح له القبول ا هـ .

وأما إذا تعين عليه قبولها فلا كراهة ولا حرمة على ما بحثه ابن الرفعة أيضا وفي عمومه نظر والذي يتجه أن ذلك إنما يرفع كراهة القبول في غير الأولى دون الحرمة فيها ؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وحيث قبل مع الحرمة أثم ولم يضمن على ما بحثه السبكي ومن تبعه وفيه نظر وعليه قال الأذرعي الوجه تخصيصه بالمالك الجائز التصرف ففي نحو وديع له الإيداع وولي يضمن بمجرد القبض ( فإن وثق ) بأمانة نفسه وقدر على حفظها ( استحب ) له قبولها ؛ لأنه من التعاون المأمور به ومحله إن لم يخف المالك من ضياعها لو تركها عنده أي غلب على ظنه ذلك كما هو ظاهر وإلا لزمه قبولها حيث لم يخش منه ضررا يلحقه أخذا مما ذكروه في الأمر بالمعروف وإن تعين لكن لا مجانا بل بأجرة لعمله وحرزه ؛ لأن الأصح جواز أخذ الأجرة على الواجب العيني كإنقاذ غريق وتعليم نحو الفاتحة ، ولو تعدد الأمناء القادرون فالأوجه تعينها على كل من سأله منهم لئلا يؤدي التواكل إلى تلفها ويظهر فيما لو علموا حاجته إلى الإيداع لكنه لم يسأل أحدا منهم أنه لا وجوب هنا ؛ لأنه لا تواكل حينئذ وأنه يستحب لكل منهم أن يعرض له بقبوله الإيداع إن أراده وقد يشمل المتن هذه الصورة .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 98 ] كتاب الوديعة )

( قوله عند غير مالكه لحفظه ) قد يرد عليه إيداع البائع الذي له حق حبس المبيع للمشتري إلا أن يمنع أن هذا إيداع لغة وقد يستبعد منع ذلك ( قوله وإرادة كل منهما ) يؤيده إرادة العين من عجز عن حفظها ( قوله كنجس منتفع به ) إن كان قيد الانتفاع به ؛ لأن غيره وديعة فاسدة فالقيد غير ضروري ؛ لأنه قد يقصد بالتعريف جميع الأفراد ولو فاسدة وإن كان ؛ لأنه لا يسمى وديعة مطلقا فقد يمنع ( قوله فخرجت اللقطة والأمانة الشرعية ) أي إذ لا يصدق عليهما الاستحفاظ أي طلب الحفظ من الغير ولا التوكيل والتوكل ( قوله بل الضرورة ) ينبغي أن يجعل انتقاليا لا إبطاليا إذ قد يكون الداعي إليها حاجة وقد يكون ضرورة كما هو ظاهر ( قوله بمعنى الإيداع ) [ ص: 99 ] هلا قال بمعنى العقد ( قوله وشرط الوديعة إلخ ) المتبادر إرادة شرط صحتها لا تسميتها مطلقا ( قوله أي أخذها ) كان وجه التفسير بذلك أن القبول لفظا لا يشترط كما سيأتي لكن سيأتي أيضا أنه يكفي اللفظ من جهة الوديع فهل يحرم أيضا ؛ لأنه وسيلة للأخذ الحرام أو ؛ لأنه تعاطي عقد فاسد ( قوله بحال الأول أو الثاني ) المراد بالأول قوله في المتن من عجز إلخ والثاني قوله فيه ومن قدر إلخ ( قوله على ما بحثه ابن الرفعة إلخ ) اعتمده م ر ( قوله إن كان في ذلك إضاعة مال محرمة ) هذا ينبغي أن لا يخالفه أحد ( قوله وحرمته فيها إلخ ) هذا غير قوله السابق ومن ثم إلخ ؛ لأن هذا مع علم المالك بخلاف ذاك ( قوله أما على المالك فلأنه حامل له بالإعطاء على الخيانة المحرمة ) فيه نظر ؛ لأن غاية الأمر حينئذ أن المالك ممكن غيره من تصرفه في ماله لنفسه أعني نفس ذلك الغير الذي هو الوديع أو دفعه لشخص آخر يتصرف فيه لنفسه والمالك لا يمتنع عليه ذلك ؛ لأنه تمكين من الانتفاع بماله ومجرد هذا التمكين ليس من الخيانة المحرمة ولا من إضاعة المال المحرمة ولا المكروهة حيث [ ص: 100 ] كان الانتفاع به على وجه مباح نعم إن علم أنه يضيعه تضييعا محرما اتجه تحريم التمكين له ( قوله فلتسببه إلى وقوع الخيانة الغالبة ) وظاهر أن هذا التسبب إنما يحرم حيث لم يظن رضا المالك إذا كانت الخيانة بتصرف مباح في نفسه .

( قوله الغالبة ) هذا إنما يصلح لقوله وحرمته فيها دون ما قبله ( قوله في غير الأولى ) كأن مراده بالأولى العجز عن حفظها ( قوله ولم يضمن على ما بحثه السبكي ) أي ؛ لأنه وضع يده بإذن المالك وينبغي أن محل عدم الضمان إذا لم تتلف بتعمد تفريطه أو إتلافه وإلا فينبغي الضمان ؛ لأن إذن المالك لا يتضمن التسليط عليها بذلك ( قوله لزمه قبولها إلخ ) هل يجب قبولها من الذمي كالمسلم الأشبه نعم وهل يلحق به المعاهد والمستأمن فيه نظر قوت ( قوله فالأوجه تعينها إلخ ) أي كما بحثه الأذرعي والزركشي وقد يقال يبعد ذلك نقلا [ ص: 101 ] أنه لو كان كذلك ما شرطوا للوجوب عدم غيره بل كان المناسب اشتراطهم سؤاله فقط فتأمله



حاشية الشرواني

( كتاب الوديعة )

( قوله هي لغة ) إلى قوله ولكنه لم يثق في المغني إلا قوله ويصح إرادتهما إلى ثم عقدها وإلى قوله وفيه نظر في النهاية إلا قوله بأن جوز إلى المتن ( قوله من ودع ) بضم الدال سكن شوبري لكن في القاموس ودع ككرم ووضع فهو وديع وأودع سكن انتهى ا هـ ع ش ( قوله وإرادة كل منهما ) يؤيد إرادة العين من عجز عن حفظها ا هـ سم عبارة ع ش لكن إن حملت في الترجمة على العقد وجب أن يراد بالضمير في قوله عن حفظها العين فيكون فيه استخدام ا هـ .

( قوله فخرجت إلخ ) أي بتفسيرها شرعا بأنها العقد المقتضي إلخ ا هـ ع ش ( قوله اللقطة والأمانة الشرعية إلخ ) أي إذ لا يصدق عليهما الاستحفاظ أي طلب الحفظ من الغير ولا التوكيل والتوكل ا هـ سم ( قوله والأمانة ) عطفها على اللقطة ؛ لأن المغلب في اللقطة معنى الاكتساب ا هـ ع ش ( قوله والحاجة بل الضرورة إلخ ) عبارة المغني والنهاية ، والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } فهي وإن نزلت في رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة لكنها عامة في جميع الأمانات وقوله تعالى { فليؤد الذي اؤتمن أمانته } وخبر { أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك } ولأن بالناس حاجة بل ضرورة إليها ا هـ .

( قوله بل الضرورة ) ينبغي أن يجعل انتقاليا لا إبطاليا إذ قد يكون الداعي إليها حاجة ، وقد يكون ضرورة كما هو ظاهر ا هـ سم ( قوله بمعنى الإيداع ) هلا قال بمعنى العقد ا هـ سم عبارة ع ش قوله بمعنى الإيداع أي لا العين ا هـ أي فالمراد بالإيداع العقد ( قوله وشرط الوديعة ) المتبادر إرادة [ ص: 99 ] شرط صحتها لا تسميتها مطلقا ا هـ سم ( قوله وشرط الوديعة ) أي ليأتي فيها الأحكام الآتية وقوله وآلة لهو أي فلا يجب عليه حفظها ولا مراعاتها ا هـ ع ش ( قوله مما تقرر ) أي من قوله من جهة الوديع إلخ ( قوله أي أخذها ) كان وجه التفسير بذلك أن القبول لفظا لا يشترط كما سيأتي لكن سيأتي أيضا أنه يكفي اللفظ من جهة الوديع فهل يحرم أيضا ؛ لأنه وسيلة للأخذ الحرام أو ؛ لأنه تعاطي عقد فاسد سم على حج أقول الظاهر عدم الحرمة حيث علم المالك بحاله لما يأتي من أن المالك إذا علم بحال الآخذ لا يحرم القبول ولا يكره لكن قوله أي المصنف ولم يثق إلخ يقتضي الكراهة في هذه أيضا ا هـ ع ش .

وقوله لا يحرم القبول إلخ أي عند النهاية والمغني خلافا للشارح كما يأتي عبارة الرشيدي قوله أي أخذها أي لا مجرد قبولها باللفظ إذ لا ضرر فيه على المودع ، وليس هو من العقد الفاسد ا هـ .

( قوله حالا ) أسقطه المغني ولعله الأولى لمنافاته لقوله أولا وهو أمين ( قوله ويؤخذ منه ) أي من الكراهة فيما إذا لم يثق بأمانته بأن جوز إلخ ( قوله كره له أخذها ) هو المعتمد ا هـ مغني ( قوله من مالكها الرشيد إلخ ) هذه القيود معتبرة في حرمة الأخذ المار كما يفيده آخر كلامه فكان الأولى ذكرها هناك ثم الإضمار هنا ( قوله وقيل يحرم إلخ ) عبارة المغني تنبيه جزمه بالكراهة لا يطابق كلام المحرر فإنه قال لا ينبغي أن يقبل ومخالف لما في الروضة وأصلها من حكاية وجهين بالحرمة والكراهة بلا ترجيح قال الأذرعي وبالتحريم أجاب الماوردي وصاحب المهذب والروياني وغيرهم وهو المختار قال وليكن محل الوجهين فيما إذا أودع مطلق التصرف مال نفسه وإلا فيحرم قبولها منه جزما ا هـ بحذف .

( قوله لو غلب على ظنه إلخ ) والظاهر الذي يفيده قوله الآتي وحرمته فيها أن مجرد الظن كاف في الحرمة ولعل اعتباره غلبته هنا لأجل قوله قطعا ( قوله أما غير مالكها إلخ ) لا يخفى أن كلامه هنا لا يخلو عن إجمال فيتجه أن يقال إن لم يثق المودع الغير المالك بأمانة الوديع حرم عليه الإيداع سواء أوثق الوديع بأمانة نفسه أو لا وإن وثق جاز له الإيداع وأما الوديع فإن لم يثق بأمانة نفسه حرم عليه القبول وإن وثق المودع أي الغير المالك بأمانته وإن وثق بأمانة نفسه لم يحرم ا هـ سيد عمر ( قوله كوليه ) أي أو وكيله ( قوله إيداع من إلخ ) من إضافة المصدر إلى مفعوله وضمير لم يثق للموصول ( قوله ويحرم عليه ) أي الوديع ( قوله بحال الأول أو الثاني ) المراد بالأول قول المتن من عجز إلخ وبالثاني قوله ومن قدر إلخ ا هـ سم ( قوله على ما بحثه ابن الرفعة ) اعتمده النهاية والمغني وسم فقالوا وقول الزركشي أن الوجه تحريمه عليهما أما على المالك فلإضاعته ماله إلخ مردود إذ الشخص إذا علم من غيره أخذ ماله لينفقه أو يدفعه لغيره لا يحرم عليه تمكينه منه ولا الأخذ إن علم رضاه ا هـ قال ع ش قوله لا يحرم عليه تمكينه إلخ أي ما لم يعلم منه صرفه في معصية وإلا حرم ا هـ .

( قوله في الأول ) يعني العاجز عن الحفظ وقوله عليهما أي المودع والوديع ( قوله إن كان في ذلك إضاعة مال إلخ ) هذا ينبغي أن لا يخالفه أحد ا هـ سم يعني أن محل الخلاف هل في ذلك تلك الإضاعة أم لا ( قوله محرمة ) نعت إضاعة إلخ ( قوله وبقاء كراهة القبول ) عطف على قوله الحرمة عليهما بدون ملاحظة قوله في الأول فكان الأولى تأخيره عنه ( قوله وحرمته ) عطف على كراهة القبول وقوله فيها أي ظن الخيانة وأنث الضمير نظرا للمضاف إليه ( قوله أما على المالك إلخ ) أي [ ص: 100 ] أما الحرمة في الأول على المالك ( قوله فلتسببه إلخ ) وظاهر أن هذا التسبب إنما يحرم حيث لم يظن رضا المالك إذا كانت الخيانة بتصرف مباح في نفسه وقوله الغالبة هذا إنما يصلح لقوله وحرمته فيها دون ما قبله ا هـ سم ( قوله نظر فيه ) أي فيما بحثه ابن الرفعة وقد مر عن النهاية والمغني وسم جواب ذلك النظر ( قوله أيضا ) أي كالشارح ( قوله الوجه تحريمه ) أي العقد .

( قوله حصولها ) أي الإضاعة ( قوله ولإعانة الوديع عليه ) أي الإضاعة ( قوله في غير الأولى ) كان مراده بالأولى العجز عن حفظها ا هـ سم ( قوله دون الحرمة فيها ) قد يقال محل هذا إن كان الإيداع لحاجة أما إذا كان لضرورة كأن خشي من استيلاء ظالم عليه لولا الإيداع وعلم بذلك الوديع أيضا فينبغي أن يقال إن تساوى في ظن الوديع الخوف من نفسه ومن الظالم في الظن أو الشك والتوهم جاز القبول وتركه وإن ترجح الخوف من جهة نفسه حرم القبول أو من جهة الظالم وجب القبول ا هـ سيد عمر أقول ويظهر في صورة التساوي الحرمة ( قوله وحيث قبل ) إلى المتن في النهاية والمغني إلا قوله على ما بحثه إلى الوجه ( قوله ولم يضمن إلخ ) ؛ لأنه وضع يده لإذن المالك وينبغي أن محل عدم الضمان إذا لم تتلف بتعد بتفريطه أو إتلافه وإلا فينبغي الضمان ؛ لأن إذن المالك لا يتضمن التسليط عليها بذلك ا هـ سم وقوله فينبغي إلخ لا يحتاج إليه ؛ لأن مرادهم بلم يضمن أنه لا يضمن بمجرد وضع اليد بل حكمه حكم الوديع فيضمن بطريق مما يأتي إذ الإيداع صحيح مع الحرمة ا هـ سيد عمر .

( قوله ففي نحو وديع إلخ ) أدخل بالنحو الوكيل ( قوله يضمن ) أي مضمون على الدافع والآخذ ( قوله بأمانة نفسه ) إلى قوله ولو تعدد الأمناء في المغني إلا قوله حيث لم يخش إلى لكن لا مجانا وإلى قوله ، ويظهر في النهاية إلا ما ذكر ( قوله ومحله ) أي الاستحباب ( قوله إن لم يخف إلخ ) عبارة النهاية والمغني إن لم يتعين عليه فإن تعين بأن لم يكن ثم غيره وجب عليه كأداء الشهادة ا هـ .

( قوله عنده ) أي المالك ( قوله أي غلب على ظنه إلخ ) حقه أن يذكر بعد قوله والإثم يزاد مثله في حق الوديع بأن يقال وإن خاف المالك من ضياعها فكل منهما طريق في الضمان وقرار الضمان على من تلفت العين تحت يده وقوله بمجرد القبض أي قبض من غلب على ظنه أن لا يثق بأمانته ا هـ ع ش أي أو لا يقدر على حفظها حينئذ أي غلب على ظنه وكذا على ظن الوديع ذلك كما هو ظاهر ( قوله لزمه قبولها ) فإن لم يقبل عصى ولا ضمان ا هـ نهاية وفي سم عن القوت وهل يجب قبولها من الذمي كالمسلم الأشبه نعم وهل يلحق به المعاهد والمستأمن فيه نظر ا هـ .

( قوله منه ) أي القبول وقوله يلحقه أي الوديع ( قوله وإن تعين ) غاية لقوله لزمه قبوله إلخ وكان الأولى أن يذكره بعد لا مجانا ( قوله لكن لا مجانا ) استدراك على قوله لزمه قبولها ( قوله لو علموا ) أي الأمناء القادرون ( قوله أنه لا وجوب هنا ) فاعل قوله ويظهر إلخ ، وينبغي تقييده أخذا مما يأتي عن ع ش بما إذا علموا علم المالك بهم وبموافقتهم فتأمل ( قوله ؛ لأنه لا تواكل حينئذ ) هذا واضح ، وإنما يتردد النظر في الذي يتعين عليه القبول إذا علم ضرورة المالك بحيث إذا تركها في يد نفسه تلفت فهل يجب عليه التماسها منه صيانة لها سيما إذا كان المالك غير عالم به أو عالما به ، ولا يعلم منه الموافقة على قبولها محل تأمل ا هـ سيد عمر واستقرب ع ش الوجوب عبارته بقي ما لو تعين ولم يعلم به المالك هل يجب عليه السؤال عن المالك وأخذها منه أم لا فيه نظر والأقرب الأول ا هـ .

( قوله إن أراده ) أي أراد المالك الإيداع ( قوله هذه الصورة ) وهي [ ص: 101 ] قوله وأنه يستحب إلخ



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث